كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ أميمة بنهمى
إن القضية التي بين أيدينا اليوم، تعبر عن الشطط في استعمال السلطة، نظرا للحيف والظلم الذي سلط على هذه المرأة المراكشية، التي سجنت لمدة اربعة أشهر ظلما وبهتانا، لقضية متشابكة ومتداخلة تحتاج إلى البحث والتدقيق العميق، لما ميز مجريات القضية من تزوير للحقائق، من حيث عدم الاستماع إلى رأيها، وإجبارها الإمضاء على أوراق بيضاء، من طرف الدرك، بطريقة مبتدلة وخسيسة، جعلتها تحس بالاحتقار والإهانة، والرمي بها في ردهات السجون، رغم أن قضيتها عادلة، حيث كانت سباقة إلى اللجوء إلى الدرك لوضع شكاية بأحد الجيران الذي يتاجر في الممنوعات، نظرا للتظلم الواقع عليها من طرفه، والتهديد لأبنائها بالخطف، مما جعلها تعيش في دوامة من الرعب الدائم، من هنا وجدت أن لا حل لها إلا باعلام الجهات المسؤولة أي رجال الدرك، لكن السلطة عوض القيام بعملها، كان الإهمال هو سيد الموقف، مما جعلها تتردد مرات متعددة عليهم قصد الاضطلاع على شكايتها، فكان الجواب أنها لم يسبق لها وضع أي شكاية، ونحن بدورنا نتساءل ما الغرض عن عدم قيام الدرك بواجبه، مما أدى بالسيدة إلى الرمي بها في السجن لمدة أربعة أشهر ظلما وبهتانا، حيث بالرجوع إلى ما صرحت به أن السبب هو تصويرها للمحضر الموضوع لدى الدرك خلسة لما غادر الدركي مكتبه، من هنا انطلقت الحرب الضروس بينها وبين الدرك بمراكش، مما يطرح علامة استفهام وتساؤل هل هنالك جهات تغطي على هؤلاء المتاجرين بالممنوعات، لا نريد أن ندخل في حيثياتها، مما يدق ناقوس التنبيه إلى الجهات المسؤولة قصد فتح بحث دقيق ونزيه في هذه النازلة، التي لا يمكن السكوت عنها، لأن التهديد والظلم والإهانة للإنسان والمواطن المغربي تتجلى في أبشع صورها، لأنه أن تسجن باطلا عن طريق محاضر مفبركة لا يقبل بها العقل، والمحضر الموضوع على مكتب الدرك خير شاهد، وهو السبب في سجنها، وفي إخراج الدبابير من عشها، وجعلت هذه السيدة تعيش الجحيم في السجن، وأثناء سراحها، فمازال تجار الممنوعات من جيرانها، يهددونها ويكيلون لها الشتائم، والسبب هو نصبها لكاميرات مراقبة بمنزلها، حيث يطالبونها بإزالتها، وهو الأمر الذي لا يمكن لإنسان عاقل أن يستسيغه، فالحرية الشخصية ركن أساسي في حقوق الإنسان، وهو التعارض الذي يميز هذه القضية، التي تتميز بفرض أمر خارجي عليها بإزالة الكاميرات، مخافة فضح ما يقومون به من أعمال إجرامية مخالفة للقانون، والغريب في الأمر أن صاحب دكان مجاور مجهز بالكاميرات مخافة السرقة، لم يطلب منه إزالتها، فهل لهؤلاء المجرمين الحق في طلب الإزالة، هذا سؤال موجه للسلطات المختصة للنظر والتحقيق في النازلة، لأنه بند يتعارض مع الحرية الشخصية التي لا تمس حقوق الغير، فالطلب مرفوض جملة وتفصيلا، فقد كان بالأحرى على رجال الدرك القيام بمهاهم الموكولة إليهم، والنظر في تظلم السيدة، لكن نكران وضع الشكاية كان النقطة التي أفاضت الكأس، ما دام أنها لجأت إليهم مرات متعددة للسؤال عن مآل الشكاية، والتي تم إقبارها عنوة، لولا الصورة التي بقيت تحتفظ بها، والتي أدت بها إلى الدخول في الجحيم في مواجهة المجرمين من جهة ورجال الدرك من جهة أخرى الذين لم يستسيغوا التجسس عليهم حين تصوير المحظر خلسة في مكتب الدرك.
من هنا تطلب السيدة المفرج عنها أخيرا أن يعاد النظر في قضيتها، وتطالب بانصافها، وفتح بحث نزيه من طرف السلطات المختصة، ممثلة في رئاسة النيابة العامة ممثلة في السيد عبد النباوي الإنسان النزيه الذي يمثل سلطة عُليا يمنحها له القانون، ونحن كلنا ثقة في شخصه، الذي يضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه خرق القانون، والفساد، واللعب بشؤون المواطنين، لأنه ما ضاع حق وراءه طالب، فأملنا كبير في قضائنا الشامخ أن يعيد البحث في هذا الظلم الذي تعيشه هذه السيدة، وتعاني من ويلاته إلى حد الآن، وتطالب بوضع حد له حتى تعيش حياة عادية كباقي المواطنين، كما تطالب من أعلى سلطة في الدرك الملكي، أن تنظر بجانب العطف والحنان لهذه السيدة، وما صرحت به وهي تقول أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما صرحت به لقناة أفريقيا بلوس، وأنها مستعدة للمثول مرة أخرى أمامكم ومدكم بكل الحجج والبراهين، قصد انتزاع حقي ولا أقول أخد حقي، لأنه أصبح الحق في أمثال هؤلاء الدركيين ينتزع ولا يؤخذ، وإنها في انتظار الاستدعاء لها للاضطلاع على قضيتها العادلة، والتي ستستمر في التعريف بها إلا أن تأخذ حقها كاملا من كل من سولت له نفسه التلاعب بحياة المواطنين.
والشريط المرفق للمقال قصد الاضطلاع على التظلم يوضح بصدق واحترام للقانون عن كل من يريد أخذ فكرة عن هذه القضية التي سوف تعرف تطورا في المستقبل، إن لم يوضع لها حد، ويعطى لكل دي حق حقه، ولا تطلب إلا الانصات لها وإنصافها بعدالة، التي غابت عن قضيتها، وولدت في داخلها مرارة لا زالت تعيش آلامها لحد الساعة.

قم بكتابة اول تعليق