أفريقيا بلوس
أكد موقع ” أنفاس بريس” الإلكتروني أن ما يعيشه محمد صالح التامك، مؤخرا، بصفته مناضلا حقوقيا ومسؤولا عموميا عن إدارة السجون، هو شيء غير مسبوق “فقد فتح ثلاث جبهات على الأقل، وبنفحة “دفاعية” عما يراه “المصالح العليا للبلد”، الأولى مع من يسمون أنفسهم مناضلين حقوقيين، والثانية مع الرئيس السابق لتونس، منصف المرزوقي، وها هو يفتح مؤخرا جبهة ثالثة ضد “كريستوف ديلوار”، الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”.
ورد كاتب المقال الذي حمل عنوان “التامك الحقوقي في مواجهة أدعياء حقوق الإنسان وطنيا ودوليا”، علي الانتقادات التي يتلقاها التامك، خصوصا تلك المتعلقة، بكون المسؤول عن إدارة السجون، خرج عن واجب التحفظ كمسؤول عن مؤسسة عمومية، وتدخله في قضايا ما تزال معروضة على القضاء وفي طور التحقيق، بالإضافة إلى الرسالة التي بعثها المسؤول إلى الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي.
فبخصوص إتهام التامك بخرق واجب التحفظ، أوضح كاتب المقال أن التامك “لم يتكلم أبدا بصفته العمومية كمندوب عام لإدارة السجون، وإنما حمل قلمه بصفته الجامعية والشخصية”، مضيفا أن “حقه في الكتابة والبوح، حتى في قضايا مقترنة بأحد مواضيع عمله، هو ربما حق في التعبير مشمول بالدستور يتحمل فيه كامل المسؤوليات المعنوية”.
وتساءل صاحب المقال عن من منح التصريح “لفريق من الفاعلين السياسيين والحقوقيين والمنتمين لأحزاب وحركات دينية معينة، أن تستبيح قضية الريسوني وتتكلم عنها بالحابل والنابل” مشيرا إلى كونهم لم يعانوا ” ما عناه في في سجون المغرب وقت الظلام الحقوقي البائد التي لم يكن يتجرأ أحد للحديث عنه في ذلك الوقت”.
وأشار كاتب المقال إلى كون التامك “يريد أن يقول شيئا بسيطا وواضحا يتم التشويش عليه بشكل ممنهج، هو أن القضاء هو سيد الملف وليس، لا الفيسبوك ولا ردهة فندق باليما، ولا حقوقيي الليل، ولا منابر حوادث السير ولا برلمانييي العدالة والتنمية وشيوخ التوحيد والإصلاح ولا يسار الكفيار الإيراني”.
وأما بخصوص الإنتقاد الثاني، المتعلق بتدخله في قضايا معروضة على القضاء، قال صاحب المقال، إن “ما قام به حزب العدالة والتنمية بالتشويش على عمل القضاء في ملف آيت الجيد، هي نفسها البهرجة والجدبة والشطحة التي يحاول الإسلاميون اليوم التعبير عنها لينصروا أولا أخاهم (ظالما أو مظلوما) ثم ليلعبوا نفس دور ضحية الدولة في زمن انتخابي خاص”.
وفيما يخص مزاعم إضراب الريسوني عن الطعام، أكد الكاتب على أن” إدارة التامك قامت مع مجلس حقوق الإنسان والنيابة العامة ووزارة الصحة على إخراج مساطر مؤسساتية جديدة للإحاطة الحقوقية والإدارية والصحية والقضائية بحالات الإضراب عن الطعام”، وهو إجراء اعتبره صاحب المقال ” يحسب لمسار الإصلاح المؤسساتي السجني وهذا اهم من أية حالة فردية مستعصية”.
وفيما يتعلق بالرسائل التي وجهها التامك إلى الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، وإلى منظمة ” مراسلون بلا حدود”، إعتبر كاتب المقال الرسالة الأولى كانت بسبب “تسرع المرزوقي في الحكم على قضية الصحفيين إذ لم يطلع على ملفيهما ولم يستفسر عن حيثياتهما ولا حتى التواصل مع التامك نفسه أو غيره من الحقوقيين” إذ لفت إلى كون تفاعل الرئيس التونسي كان بالعاطفة فقط”، مضيفا أن عدم رده على رسالة محمد صالح التامك تعتبر فهما للمنزلق الحقوقي الذي وقع فيه المرزوقي.
أما الرسالة الموجهة من قبل التامك لمنظمة مراسلون بلا حدود، فقال صاحب المقال بأنها جاءت “مكتوبة بحبر نقدي منهجي لمنظمة تشتغل بأجندات حقوقية انتقائية، وقليل الاطلاع منا، سيعي ببساطة أنها منظمة تنتقي ملفاتها “الحقوقية” وتنكل السب والشتم والهجاء لدول بعينها وذلك وفق ما تمليه عليها الجهات الممولة لبرامجها وتعويضات مقرريها ومخبريها”.

قم بكتابة اول تعليق