كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى
من المؤسف أن تمر جنازة، كيفما كان مرتبة صاحبها، بهذه الفوضى التي عايناها في هذا الشريط، والتي أحدثت ارتباكًا لم نعهده في مثل هذه المناسبات الحزينة، التي تتطلب الصبر والاحترام والالتزام بالأخلاق الحميدة، ورغم الأجواء الأمنية التي رافقت الجنازة، إلا أن ما يحز في النفس ويشعرنا بالغضب، هو أصحاب الدراجات النارية الذين يمتطون الدراجات مثنى، ويحملون في أيديهم هواتف نقالة قصد تصوير الحدث بطريقة غير إحترافية، بل الأقرب إلى الرعونة، مما يجعلنا نتساءل هل الصحافة وصلت إلى هذا الحضيض، وهل هؤلاء صحافة لأن أخلاقهم تدل على أن لا علاقة لهم بالميدان، خصوصا طريقة تسابقهم في نقل الحدث أثناء مرور الجنازة، غير مقيدين بالضوابط الاحترازية في هذه الظرفية، ولا يستعملون الخوذات الواقية على رؤوسهم، وفي كل مرة يعترضهم رجل الأمن الدراج، يشير لهم بإحترام حركة المرور، فتكون إجاباتهم مشينة، بإحترام نفسه وأنهم صحافة، مما يحتم على الدولة مواجهة هذه الأصناف التي لا علاقة لها بالمجال، لأنها تضر بالجسم الصحفي، الذي هو في غِنى عن أمثال هؤلاء المتطفلين، ويجب التصدي لهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم، ونطهر المجتمع من الوصوليين والانتهازيين الذين يستغلون صفة مراسل صحفي.
فالصحافي أولا ينقل الأحداث مباشرة، مع تقديم استجوابات، في عين المكان حتى تعم الفائدة، أما هؤلاء فإنهم مجرد هواة تصوير، ويوتيوبر يركبون على الحدث، ويستغلون المناسبة، لرفع عدد المشاهدين في قنواتهم، والطريقة التي يتعاملون بها مع الأجهزة الأمنية، هي أقرب إلى مشجعي الفرق الرياضية، التي لا ضابط أخلاقي لديها، وهمها هو إحداث الفوضى، مما يجب معه إعادة النظر في التعامل مع أصحاب الدراجات، والقيام بحملات تمشيطية للوقوف على كل من لا يلتزم بالقانون، وكذلك مواجهة هؤلاء المتطفلين على الصحافة، والذين لا علاقة لهم بالميدان بل هم مجرد متطفلين يستغلون الظرفية، لخدمة أجندة معينة.
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق