كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: زينب أنوار
مما لا شك فيه أن النقل السري أو ما يعرف بظاهرة الخطافة، أصبح يشكل موردا للرزق إضافي لبعض الأشخاص، لكن الظاهرة بقدر ما هي نعمة عليهم، فإنها نقمة على الراكبين الذين يغامرون بالركوب عن طريق هذه الوسيلة، التي لها عواقب قانونية من حيث الغرامات، وكذلك نجد في بعض الأحيان السيارات المستعملة لا تتوفر على الأوراق القانونية من حيث التأمين أو الورقة الرمادية، لكن هنالك صنف آخر من الخطافة هو الذي استطاعت قناة أفريقيا بلوس أن تتابعه عن كتب، يتجلى في سيارات جديدة، وتشتغل عن طريقة الواتساب، أو الهاتف، تدعي أنها شركات خاصة كما صرح بذلك الأخ شعبان رئيس جمعية الكرامة لسائق المهني لسيارات الأجرة ، لكن بمجرد أن تم إيقافهم، لم نجد من صحة لأقوالهم، بل مجرد أفراد يرتزقون بهذه الوسيلة عن طريق ممارسة النقل السري، وهو ما شكل ضربة موجعة لأصحاب الطاكسيات، الذين يعانون المر، نظرا لظاهرة الوباء كورونا الذي فرض عليهم التقيد بنصف الحمولة، زيادة على كراء لاگريما حوالي 300 درهم في بعض الأحيان، ومصاريف أخرى لا يسعنا الوقت للتطرق إليها، فهذه الفئة من المهنيين، أصبحت تكتوي بالغلاء ومتطلبات العيش، والمنافسة الشرسة التي تتعرض لها من طرف الخطافة، الذين تكاثروا بطريقة مهولة، حيث كل من هب ودب، يلجأ إلى شراء سيارة، ويقوم بالنقل السري، وفي أحيان كثيرة نجد أشخاص موظفين، ويقومون بهذا العمل الإضافي لكسب مدخول يساعدهم في سد بعض الفجوات في الحياة.

لكن خلال فترة كورونا، أصبح السائق المهني يعاني، ويقضي ساعات طويلة ينتظر أمام المحطات قصد الظفر ببعض الزبناء، لأن الوقت أصبح قصيرا جدا نظرا للحجر الصحي الذي فرضته الدولة، فقل المدخول اليومي، وازدادت الأزمة نظرا لوجود أسطول كبير من الخطافة، الذين شكلوا منافسة قوية لهم، مما استدعى من النقابة للسائق المهني بعمالة انفا، الى التنسيق مع الشرطة، قصد التصدي لهذه الاصناف التي تشتغل خارج القانون، وهو ما لاحظناه كقناة، تتبعت العملية من أولها إلى آخرها، بطريقة إحترافية ومحترمة لكل المتدخلين من نقابة ورجال الأمن، الذين شكلوا فريقا متعاونا، بدون ممارسة العنف، أو التصدي للنقالة السريين، بل كان رجال الأمن هم الوحيدين الذين يتدخلون في العملية، فأسفر هذا التدخل عن إيقاف حوالي 13 سيارة تستعمل للنقل السري، وتم شحنها بواسطة سيارات الديباناج، وتم اقتياد السائقين إلى مركز الشرطة قصد تحرير محظر في النازلة.
ومن خلال تتبعنا للعملية التدخلية للنقابة، ورجال الأمن لاحظنا الطريقة الحضارية التي سارت بها عملية التدخل، مما شكل ارتياحا لدى السائقين المهنيين، الذين قدموا تشكراتهم وامتنانهم لرجال الشرطة، وعلى رأسهم ولي الأمن بأنفا، الذي حضر بنفسه إلى عين المكان، وتتبع سير العملية، مما شكل نموذجا يقتدى به للتدخل الأمني في حالات أخرى بباقي المناطق من الدار البيضاء، التي أصبحت تعاني من النقل السري، فحقيقة يجب الاعتراف بأن جهاز الأمن ما أن تلقى الإشارة من النقابة للسائق المهني، حتى لبوا النداء، فتمت العملية بسلاسة، مما جعل الكل يشيد بدور الشرطة خلال هذا التدخل، وجنب المنطقة احتجاجات السائقين، فصحت مقولة الشرطة في خدمة الشعب.





قم بكتابة اول تعليق