حميد المهداوي في مداخلته، يبين للحكومة ما يجب تطبيقه، ويميط اللثام عن مجموعة من القضايا التي تشغل الرأي العام

كتب بواسطة : أفريقيا بلوس/ تحرير : محمد بنهمى   

 

في هذه المداخلة الشيقة، استطاع الصحافي المتنور حميد المهداوي، أن يسبر أغوار مجموعة من القضايا التي أصبحت كابوسا يؤرق المواطن المغربي،وتمكن بكل جدارة واستحقاق أن يخوض في غمارها، دون كلل أو ملل كما عاهدنا في أشرطته التي يتحفنا بها بين الفينة والأخرى، وفي هذا التحليل المتواضع سوف نتطرق إلى بعض الخطوط المهمة في هذا الشريط الشيق، الذي حاولنا بكل صراحة أن نغوص بين كلماته، التي تخاطب العقل قبل القلب، لأن الرجل على دراية بما تمر به بلادنا، وما يعترضها من صعوبات، فتجده على صفحات الجرائد والقنوات محاربا شرسا، في مواجهة خصوم وحدتنا الترابية، كما هو الشأن في استضافته في قناة المستقلة في مواجهة الصحافي الجزائري بوليف، بضيافة وتقديم الدكتور الهاشمي، وقد استطاع بكل حنكة أن يواجه هذا الصحافي الجزائري، الذي يكن عداءا بغيضا لبلدنا، ويوجه سهاما مسمومة إتجاه وحدتنا الترابية، لكن الأستاذ المهداوي كان له بالمرصاد، وواجهه بالحجج والبراهين، بدون نقص أو شتم في حق الجزائر الشقيقة، واستمر الحال في مجموعة من الحلقات، إلى أن قرر الأستاذ المهداوي مقاطعتها، نظرا للدور الخبيث والمبيت الذي مارسه الصحافي بوليف خلف ظهره، بتصريحات تمس بالمقدسات، والاقتصاد الوطني، ومجموعة من التصريحات الكاذبة، والتي لا علاقة لها بالصحافة، مما جعله يعتذر عن مواصلة النقاش.

وفي ظل هذا الأسبوع الذي نعيشه، خرجت مجموعة من المظاهرات الشعبية، في مختلف المدن المغربية، تطالب بإلغاء جواز التلقيح، لكن الصحافي المهداوي قدم لها قراءة ثانية، يبين من خلالها أن الجانب القانوني، لم يطبق بحذافيره في إتخاذ هذا القرار، وهو بلاغ سابق للحكومة السابقة، مما يفقده الصفة القانونية، ويجب أن تتراجع حكومة أخنوش عن فرضه، لأنه يشكل ضربة موجعة لحقوق الإنسان، مادام التلقيح إختياري، والجواز إجباري، فهذا تناقض، لأنه سوف يقسم المجتمع إلى قسمين، ويحرم فئات عريضة من ممارسة حياتها اليومية بشكل اعتيادي، ويجب على الدولة أن تتراجع عن هذا القرار الذي يشكل ضربة لحقوق الانسان، لا سيما أن الظرفية الحالية لا تتقبل مزيدا من المشاكل، خصوصا أن غلاء الأسعار، أصبح ضمن الشعارات التي ترفع، مما يشكل ناقوسا للخطر، لأن قفة الفقير أصبحت تعرف نقصانا، مما ينذر بأزمة خطيرة إذا استمر الحال على هذا المنوال، لأن الأسعار أصبحت تعرف تزايدا مهولا، لعل إحدى تجلياته في هذه المظاهرات التي أصبحت تتخذ شعارات شعبية مختلفة من مدينة إلى أخرى، لهذا يجب على صناع القرار أن يأخذوا هذا الجانب في الحسبان، وأن لا يستهينوا بهذه المظاهرات، التي سوف تزيد انتشارا على مجموع التراب الوطني، مما يحتم فتح هذا الملف والاحاطة به من جميع الجوانب القانونية والاقتصادية والاجتماعية، لأن المشاكل متشابكة، وما رفض جواز التلقيح الا إحدى تجلياتها.

وفي مداخلته الأخيرة ،حاول المهداوي أن يتطرق إلى عودة بنكيران إلى الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي مني بخسارة كبيرة في الانتخابات، وحاول أن يبين سبب هذه العودة، هل هي من أجل إحياء الحزب، الذي عرف تدحرجا، نظرا لعدم وجود أطر جديدة، لذلك كان رجوعه بمثابة رجل المرحلة الجديدة رغم المؤاخذات عليه خلًا توليه رئاسة الحكومة، والتي كانت لها سلبيات كثيرة، لذلك يتساءل المهداوي عن سبب هذا الرجوع إلى الحزب بعد الابتعاد عنه لمدة، هل سبب شخصي، أم أن هنالك ضغوط عليا مورست عليه قصد حمل مشعل المعارضة، وبالتالي تطبيق أجندة معينة، مجرد تساؤل، لأنه السيد بنكيران تطرق إلى مجموعة من البنود التي سطرها الحزب كاللغة العربية، والملكية الدستورية، وقضايا أخرى، لذلك فالمرحلة المقبلة هي الشاهد على أقوالنا، وتمنى في الأخير أن يكون مخطئًا في نواياه.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*