كتب بواسطة : أفريقيا بلوس / متابعة : أنوار زينب
في عصر التواصل الاجتماعي، الذي يتميز بالحرية والاستقلالية، نجد الجميع ينخرط في استغلال هذا النمط من التواصل، لكن هنالك إختلافات كثيرة، حسب مزاجية الأشخاص، فالبعض يمارس عمله التواصلي في نشر الأفكار وتثقيف الناس، ونشر أشرطة بناءة، لكن الصنف الأكثر انتشارا والذي أصبح يشكل خطرا على المجتمع، هو الذي يقوم بتصوير الأشخاص، ونشر صورهم، والقذف والسب، وفي بعض الأحيان نشر أشياء محرمة، تخص بعض الأشخاص، مما يتسبب لهم في مشاكل عويصة، لا تحمد عقباها.
لهذا فإنه أن الأوان أن تخلق الدولة الشرطة الإلكترونية، وتنكب على ترسانة قانونية، حسب الأستاذ زهراش، للتصدي لهذه الجريمة الإلكترونية، التي تؤدي إلى مشاكل اجتماعية عويصة، خصوصا أن الخوض في أعراض الناس، ينتشر بسرعة كانتشار النار في الهشيم، مما يجعل من التدخل في حياة الناس خلسة، والقيام بعملية هدم لها، له تأثيرات خطيرة على نفسيتهم وأسرهم، بل نجد من ينتحر ومن يطلق زوجته، ومن يرتكب جريمة، نتيجة هذا التدخل السافر في حياته، لهذا أن الأوان للدولة، أن تنكب على وضع قوانين زجرية، وغرامات ثقيلة في حق كل من سولت له نفسه المريضة، المس بالحياة الشخصية للأفراد والجماعات، فالتطور الحالي لوسائل التواصل الاجتماعي بقدر منفعته، تزداد خطورته، لأنه أصبح ينتشر بسرعة مهولة، لكن لسوء الحظ، لا يستغل في أشياء جميلة، بقدر ما يستغل لدى البعض للتطفل على الغير، والمس به، ولعل الشكاوي الكثيرة التي أصبحت تطرح في وسائل التواصل خير دليل على مازالت إليه الوضعية من خطورة، لهذا صار لزاما على الدولة، والمختصين أن يأخذوا هذا الجانب بعين الاعتبار، ووضع ترسانة قانونية، تتصدى لكل من يتجاوز حدوده، لأن للحرية حدود، ولا يمكن تجاوز الخطوط المسموح بها، ولنا أمل أن تخرج المدونة الإلكترونية القانونية إلى الوجود في القريب العاجل.

قم بكتابة اول تعليق