سابقة في المجال الرياضي، الجمعيات تتحكم في الاعتمادات الصحفية، عوض استعمال البطاقة المهنية

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس / تحريرمديرة الموقع: زينب أنوار / متابعة: محمد بنهمى

 

من العار ما شاهدناه في المبارة الأخيرة للوداد ضد الفريق الكنغولي، نزول الجمعيات للملعب وخصوصا في بواباته، لمراقبة من يسمح له الولوج إلى الملعب من الصحافيين، ولا سيما المهنيين، الذين حرم جلهم من متابعة أطوار المباراة من داخل الملعب، سيما إذا كانوا غير منخرطين في إحدى الجمعيات الرياضية، الشيء الذي لم يسبق أن عشناه طيلة تغطية المباريات لسنوات عديدة، إلا أنه أخيرا خرج هذا الشبه قانون الذي لا ندري من يقف وراءه هل المكتب المسير للفريق، أم جهات خارجية تتحكم في المشهد الرياضي، مما شكل انتكاسة للجسم الصحفي، وخصوصا القسم الرياضي لأغلب الجرائد والقنوات، فلا يعقل أن يوجد مجلس وطني للصحافة، ونقابة للصحفيين، هي الأولى بالأساس أن تضع القوانين، وتسير المشهد الرياضي، نظرا لما تتمتع به من مصداقية، ونزاهة في التخطيط والتسيير، لكن تم تجاهلها، وأسندت المهام إلى جمعيات مغمورة للفرق، لا تمثل إلا نفسها، وتبحث عن الربح من خلال فرض “300درهم كاتاوات سنوية للانخراط في مكاتبها”، مما شكل ضربة موجعة للصحافة، التي من حقها الولوج إلى جميع المجالات لتبيان الحقائق وإيصال رسالتها إلى الجمهور، فلا يعقل أن تتوفر على بطاقة الصحافة، والتي تديل بعبارة المرجو السماح لحامل هذه البطاقة بتأدية عمله، وتقديم المساعدة اللازمة، وتسهيل مأموريته، لكن كل هذه الكتابات المدونة من طرف المجلس الوطني للصحافة، أصبحت مجرد حبر على ورق، وأصبحت الجمعيات الرياضية التي تفرخت تتحكم في المجال الرياضي، وتسيره حسب أهوائها، لذلك فإننا كقناة إلكترونية أفريقيا بلوس، نطالب من المسؤولين في المجال الرياضي التراجع عن هذا القرار المجحف، الذي لا يشرف بلدنا، ويشكل وصمة عار على جبين الصحافة الرياضية، وهو الشيء الذي لم نعهده في شتى بقاع الأرض، إلا في مباراة الوداد، ونتمنى أن لا تنتقل العدوى إلى باقي الأندية، مما يشعل الانخراط في العديد من الجمعيات، ويضرب بالحائط مصداقية الرياضة، التي نحاول بكل السبل النهوض بها، لا سيما أن الصحافة هي المسؤول الأول في رقي الرياضة، لكن مثل هذه القرارات تشكل ضربة موجعة للرياضة، مما جعلنا نستنكر مثل هذه التصرفات الأحادية الجانب، والتي لا علاقة لها بالممارسة الصحفية.
فمن الواجب على المجلس الوطني للصحافة، والنقابة الوطنية للصحافة في شخص السيد البقالي، أن تنظر في هذه القضية التي شكلت لنا كصحفيين، ضربة لم نكن ننتظرها، وسنقاومها بشتى السبل حتى تعود الأمور إلى نصابها…..يتبع

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*