نشر أبو بكر زعيتر أحد الإخوة زعيتر الذين أزكمت روائح فضائحهم وزلاتهم الأنوف، أمس الخميس، مقاطع فيديو جديدة على خاصية “الستوري” بحسابه الخاص على موقع “إنستغرام” وهو يتباهى بعضلاته التي لطالما ظهرت أنها بدون فعالية في الحلبة “ماللي كايوصل المعقول”، كما ظهر أيضا وهو يداعب قطة صغيرة ويلاعبها بيده تارة، وتارة أخرى يتركها تنام بين رجليه.
ومن يدري، فأبوبكر زعيتر قد يحدو حدو شقيقه عمر الذي سمى نفسه على حسابه بالتيك توك بالفتى المستهتر والمليونير الكبير، ويغير اسمه هو الآخر على حساباته بمنصة التواصل الاجتماعي من أبو بكر زعيتر إلى“أبو هرّة” سعيا منه لدغدغة مشاعر متابعيه القلائل والذين يتساءلون دائما عن إنجازات هؤلاء الإخوة وأين تتجلى بطوليتهم الوهمية التي يتفاخرون بها في كل لحظة وحين.
أبو بكر زعيتر ربما يحاول من خلال نشره لمقاطع فيديو وهو يداعب هرّة ويخطابها قائلا “توحشتيني ياك” الظهور بمظهر الشخص الورع الذي يدع مسافة بينه وبين المعاصي ويسعى للرفق بالحيوان، أو لربما قد يسعى من خلال رفقه بهذه الهرة أن يتفادى مصير تلك المرأة التي دخلت النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت “.
لكن يبقى السؤال المطروح، هل ستمحو هذه القطة تاريخ الزعيترات مع العنف؟ وبالأمس القريب قام شقيقه عمر في خطوة جد استفزازية، إن لم نقل تحريضية، بنشر مقاطع فيديو على حسابه في تطبيق “تيك توك” وهو يستعرض عضلاته من داخل محل لبيع الأسلحة بالولايات المتحدة الأمريكية، ويستعرض معها بعض أنواع القنابل، والمسدسات، والبندقيات والرشاشات، التي يرغب في مشاركتها مع متابعيه في المنصة دون أن يكترث بخطورة الأمر وتداعياته على سلوكيات وتربية متابعيه، خاصة الشباب، وهي الخطوة التي كشفت مدى عدوانية هؤلاء الإخوة والنزعة المحمومة نحو العنف والقسوة والتهديد التي تتملكهم.
وإلى جانب ذلك، فمداعبة أبوبكر زعيتر لقطة لن تنسي المغاربة كيف يعتدي أفراد هذه الأسرة على الناس بالعنف المادي في الشوارع أو على مشاعر المواطنين باستفزازهم عبر كل الوسائل التواصلية المتاحة، ولن تنسيهم كذلك واقعة استهزاء شقيقه عمر الفتى المستهتر، بشابات مغربيات كن يلتقطن صورا للذكرى أمام سيارته الفاخرة ” لامبورغيني” التي كانت مستوقفة بمارينا سلا خلال حفل افتتاح مطعمه “Chérie chéri”.
وليس هذا فقط، بل نشر مقطع فيديو على حسابه بالإنستغرام أظهر فيه هؤلاء الشابات وأرفقه بتعليق قال فيه باللغة الألمانية: ” هؤلاء الناس، في إشارة إلى الفتيات الثلاث اللواتي ظهرن بمقطع الفيديو وهن جالسات فوق الواجهة الأمامية لسيارته الفخمة:” ليس لديهن حتى كرسي للجلوس عليه في منازلهن، ويسمحن لأنفسهن بالجلوس فوق واجهة سيارتي”، وهي عبارات تتضمن عنفا لفظيا كشف حقيقة هؤلاء الإخوة والبيئة التي ترعرعوا فيها، قبل أن يعودوا للمغرب ويعيتون فيه كيفما يشاؤون بدون حسيب ولا رقيب. وهنا نطرح سؤالا على عمر زعيتر بالدارجة المغربية كي يفهمه جيدا:”واش بصح سيارتك”؟
لقد ظل هؤلاء الإخوة يتمادون في ممارساتهم وسلوكياتهم المشينة التي تمس مشاعر المواطن المغربي الرافض للفساد والحكرة، والمنتفض ضد الريع والسطو على الأملاك العامة، ويواصلون مباهاتهم بأموالهم وأملاكهم وما يرتعون فيه من نفوذ وتجبر، واليوم يخرج علينا أحدهم وهو يمازح هرّته، معتقدا أن ذاكرة المغاربة ضعيفة وأنه بمداعبته لهذه القطة سينسيهم عنفه وتجبره وتصرفاته وإخوته التي أصبحت حديث كل الصحف ليس فقط المحلية، بل كذلك العالمية.
وقبل أن نختم، نود أن نسائل الإخوة زعيتر، إذا كانت عضلاتكم التي تتباهون بها، لا تعينكم على الفوز بالنزالات في الحلبة ورفع راية المغرب عاليا، وأموالكم التي تتفاخرون بامتلاكها لا تستثمرونها في أمور نافعة للناس والوطن في بلدكم، فما قيمة تلك الأموال ولا تلك العضلات، وهنا نحيلكم على البطل العالمي سفيان البقالي الذي قد تبدو عضلاته نحيفة ورقيقة على عكس عضلاتكم، ولكنه أدخل الفرحة والبهجة على قلوب المغاربة في العديد من المرات وجعل النشيد الوطني يعزف والعلم الوطني يرفرف عاليا في عدة ملتقيات وبطولات حقق فيها الذهب للمغرب، آخرها بطولة العالم ببودابست، ورغم كل هذا لا يتباهى ولا يتفاخر على أبناء بلده، بل يعتز ويفتخر بالمغرب والمغاربة، وهذه هي العضلات وإلا فلا، بالرغم من أنها غير مفتولة كعضلاتكم التي لا تمكنكم من تفادي الهزيمة بالضربة القاضية أمام خصومكم.
قم بكتابة اول تعليق