فرحان ورقصة الديك المدبوح..

أفريقيا بلوس ميديا

متابعة : محمد بنهيمة

تابعتُ الخرجة الأخيرة للمدعو ادريس فرحان بعد أن أخذتُ عهدا على نفسي بأن لا أعود للحديث عن شبه رجل و شبه إنسان اشتهر في دائرته بالابتزاز و التخلويض و انتهى به الأمر إلى الخيانة و العمالة لفائدة أعداء الوطن.

ظهر الرجل هزيلا و مريضًا و انتشر بعض البيض على سواد شعره، فالرجل منذ فضيحة القبض عليه من داخل متجر كبير بمدينة باريشيا حيث كان متلبسا بمبلغ كبير من طرف صديق عمره ( خ.ط) وهو يعيش أزمات أسرية و مالية و إفلاس لولا بعض إعانات المساعدة الاجتماعية من المؤسسات الإيطالية و عمل زوجته الفاضلة لساعات قليلة.
و رغم تلك الفضيحة القضائية والإعلامية، فإن فرحان لم يرجع الى جادة الصواب ولم يستغفر ربه وعندها كنا سنقول إن الوطن غفور رحيم ، لكن مـا استفزني هو إعلانه على المباشر عن خيانته للوطن و للمغاربة المقيمين بالخارج بخصوص ملف الوحدة الوطنية و حديثة عن ” سفير ” البوليساريو بإيطاليا . والحقيقة أنه بإيطاليا هناك ممثل البوليساريو وليس سفيرا ، وهذا خطأ جسيم ما كان ليسقط فيه من يدعي امتلاك الحقيقة و الحصرية في كل الملفات.

وظني أن فرحان أعتقد أن الخروج من سلة المهملات يقتضي الخروج من الإجماع الوطني حول الصحراء و تسويق أطروحة البوليساريو و وَهْم تقرير المصير. وهو تأكيد فقط لما كنا نقوله عنه منذ سنة 2017 عن جشعه و حب المال و عن ضحاياه في مدينة فاس والاتجار في أحلام الشباب الباحث عن الهجرة.، فلا هو ساعدهم بعقود عمل صحيحة ولا هو قام بإرجاع الأموال لأصحابها ، إذ كان يدعي بأن له نفوذ في الرباط و أنه مستشار خاص لمسؤول كبير في الهجرة.

لقد تاجر في كل شيء بما في ذلك أعراض الناس واشتهر بابتزازه لبعض الموظفين بعد رفضهم تسليم أغلفة مالية ، كما تاجر فـي جثث الأموات ، لذلك ليس غريبا إعلانه عن بيع وطنيته مقابل دولارات الغاز الطبيعي. وتوأمة موقعه الشروق مع الشروق الجزائرية.

أشفقت عليه حقا وأنا أتابع رجلا يعاني من أعراض نفسية و جنون العظمة، فطيلة 3 ساعات لم يقدم دليلا واحدا على أقواله و حصرياته و اكتفى بتقديم وعْـدٍ لمُحَاوره بكشف مصادره في الخاص ، في حين أن الصحفي المتمرس والمحترف تمنعه أخلاقيات الصحافة عن ذلك وقد يفضل السجن على الكشف عن مصدر معلوماته..

أشفقت عليه لوصوله لآخر الطريق و أصبح ينطق بالشيء وضده في نفس الوقت .فمرة يصف الشعب المغربي بالذكي ثم يرجع فيصفه بالخوّاف و الجبان و العبيد. و يدعي أنه ” اخترق ” الإسلاميين و مختلف الادارات المغربية وأنه تلقى تدريبا في مجال الاستعلامات ..ثم تحجز السلطات القضائية والأمنية الإيطالية على جميع حواسبه ( 5 كومبيوترات) وثلاثة هواتف و ينزل عندها ضيفًا ثم إطلاقا محروسًا و مشروطا و لا يمكنه مغادرة محيطه في إطار العقوبات البديلة..فهل لأنه حملًا وديعا ولا يشكل خطرًا كما كان يحاول أن يظهـر.أم أن ما قيل حول وجود معلومات حول شبكات مشبوهة بحواسيبه الخمسة وهواتفه الثلاثة صحيحًا..وأن ظروفه الصحية و النفسية المتدهورة كانت سببا في متابعته في حالة سراح.؟

و لأن الخائن فرحان يُحب الأخبار الحصرية ، فاني أتطوع و أعطيك خبرا حصريا كُنْتَ ضحية له ، إذ قام أحدهم بتسريب و مدِّكَ بخبر مفبرك عن قصد حول شخصية أمنية مغربية مشهورة..فـقفـز الفرحان و أعلن عن حصول فريقه الصحافي بعد أبحاث معمقة و طويلة عن سبق صحفي يُدين تلك الشخصية المغربية.

فما لا تعرفه السيد فرحان، أن الجميع تبادل مراسلة التسريب الأصلية وأصبحت أضحوكة..لانك لا تتوفر على فريق صحفي ..و لأنهم كانوا واثقون أنك تلهث وراء تلك الشخصية ، و أن الأخبار بشأنِـها ستبيض لك ذهبا و دولارات من أعداء الوطن. و قد تُخرجك من حالة التسول و التشرد ، و أعِـدُك بدوري بقول إسم المُسرب/ة في الخاص طبعًا.

اسمح لي فلن أخوض في كل عثرات ” فسحتك ” الأخيرة..واحتفظ بها مستقبلا ، فالجميع يعرف بمرضك النفسي و رغبتك في أن تكون مناضلا و حلمك أن تكون خريج جامعة فاس و صحفي استقصائي و أنك تملك مفاتيح الإسلاميين و المخابرات العالمية و لديك رقم هاتف بان كي مون و حفيد مانديلا و زميل للدراجي و بن قنة ومستشارا لـشنقريحة..وأنك مُعرضا للاغتيال بالسم أو الدهس.

اسمح لي أن أقول لك إن المغاربة ومعهم المغاربة المقيمين بالخارج ، قد يسامحون من ينعتهم بالخوّافة والعبيد و المتخاذلين والشكامة…لكنهم يثورون بقوة في وجه الخونة و المارقون والخارجون عن الإجماع الديني و الوطني حول الوحدة الترابية…

لقد اخترْتَ فريقك و أصدقائك ممن جعلوا من تشويه صورة المغرب حِرفة يسترزقون بها عن طريق لايفات من اسبانيا و فرنسا و بلجيكا أو حتى من كندا..واخترت معها أسلوبهم و عناوين خرجاتهم…في حين إختار المغاربة الأحرار أن يكونوا مغاربة بإجماعهم حول الصحراء المغربية ، و مغاربة بانتقاداتهم البناءة من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية و السياسية..فأين السبق الحصري في ملفات سياسية وقضائية تملأ الفضاء الأزرق..؟ وأين السبق الحصري في ترويج أخبار زائفة حول قضايا تحميها قاعدة سرية التحقيقات و مازالت تحت أعين القضاء..؟
دعك من ترديد الأسماء الرنانة و ترويج قضايا ” الأدسنس ” و الإدعاء بأنك تمتلك الجرأة والشجاعة.فقد هــربْتَ من أول مواجهة مُباشِرة مع أحد خصومك حيث طالبك بها على المباشر و اختبأت وراء مبررات التشويش و المخزن و غيره..
فـالشجاعة و الجرأة هي أن تنظر في عين خصمك و تواجهه بالحجة و الدليل وأن تفضحه/ ها أمام الجميع و ليس الهروب كالكلب خائفًا لأنك تعودت على النباح وحيدا في غرفتك المظلمة والباردة من المشاعر الأسرية والوطنية والإنسانية..لذلك لن أتحدث عن ” فسحتك ” وأنت ترقص رقصة الديك المدبوح.

فهنيئا لك بخيانتك لوطنك و بسفير المخيمات ، وهنيئا لنا بوطن يَسْجُنُ فـاسديه من الغفير حتى الوزير و بوطن يحتج فيه المدرس و المحامي و العامل البسيط…فنحن نحْيــا وأنت تتمنى الموت لأنك بلا أصدقاء و بلا عائلة و بدون وطن.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*