أفريقيا بلوس ميديا
أصبح من الجلي أن هشام جيراندو، المقيم في كندا، لا يتحرك بدافع فردي أو في إطار حرية التعبير كما يدعي، بل بات يشكل جزءاً من شبكة منظمة تتقاطع فيها مصالح الابتزاز والتحريض والتشهيرضد مؤسسات الدولة المغربية. فالرجل، الذي يقدّم نفسه كصحفي مستقل ومعارض، تحوّل إلى واجهة لحملة إعلامية مشبوهة،ترتبط بأجندات خارجية وتستهدف زعزعة ثقة المواطنين في رموز السيادة والأمن الوطني.
وتكشف معطيات متعددة أن جيراندو يتأثر بفاعلين معروفين بعدائهم للمغرب، من بينهم مهدي حيجاوي، إضافة إلى آخرين تنشط حولهم شبهات قضائية وأخلاقية، في إطار منظومة توظف خطاب “الحقوق والحريات” كغطاء لتمرير رسائل تحريضية ممنهجة. وتكمن الخطورة في كون هذا الخطاب يتقاطع، في توقيته ومضامينه، مع الحملات الإعلامية التي تُدار من الجزائر، سواء عبر القنوات الرسمية أو الشبكات الإلكترونية المرتبطة بالاستخبارات.
في هذا السياق، لا يتورع جيراندو عن نشر صور وأسماء مسؤولين أمنيين، والتشهير بهم، والتحريض ضد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، مستعملاً خطاباً يغلب عليه الكراهية والتضليل، بعيداً عن أي التزام بالقيم الصحفية أو الحقوقية الحقة.
وتشير تقارير دولية إلى أن للرجل ماضياً حافلاً بالسوابق، من بينها قضايا تتعلق بالنصب وتبييض الأموال والارتباط بشبكات إجرامية في مجال المخدرات. كما يستغل الفضاء الرقمي لنشر محتويات زائفة بهويات وأرقام وهمية، مما يندرج ضمن الجريمة الإلكترونية العابرة للحدود.
ورغم توصل السلطات الكندية بإشعارات موثقة حول أنشطته، فإنها لم تحرك ساكناً حتى الآن، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى الجدية في التعاطي مع التحريض ضد دولة حليفة. فمن تشويه صورة المؤسسات، إلى التهجم على رموز السيادة، يتضح أن ما يقوم به جيراندو يتجاوز حرية التعبير، ليصب في خانة مشروع عدائي موجه ومدعوم من أطراف تكن العداء للوحدة الوطنية للمغرب.
ورغم هذه الحملات الممنهجة، تبقى مؤسسات الدولة المغربية، بفضل شرعيتها ومشروعها الوطني، قادرة على إفشال مثل هذه المحاولات، ومواجهة كل من يسعى لتقويض استقرار البلاد تحت أي غطاء كان.

قم بكتابة اول تعليق