هشام جيراندو.. من “الكلام النابي” إلى استغلال القرآن الكريم

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة

في خرجته الأخيرة، لم يجد هشام جيراندو، الفار من العدالة والمتورط في ملفات فساد وتشهير، وسيلة أكثر تأثيرا من اللجوء إلى الآيات القرآنية لتغليف أكاذيبه وتبرير حقده الدفين على مؤسسات الدولة المغربية، فجأة، تحول من مبتز رقمي ينهش في أعراض الناس ويوزع الشتائم القذرة عبر تسجيلات صوتية، إلى “واعظ” ديني يرتجل آيات من الذكر الحكيم في محاولة مفضوحة لاستدرار العاطفة وتزييف الحقائق.

لكن المغاربة ليسوا سذجا كما يظن، يعرفون جيدا أن من كان بالأمس يتوعد خصومه بـ”ألفاظ نابية”، ويصف النساء بأقذر النعوت، لا يمكن أن يكون اليوم ناصحا أمينا أو حاملا لرسالة نبيلة، جيراندو لا يقرأ القرآن عبادة، بل يستغله كأداة تشويه وتضليل، يستخدمه كسيف زائف يذبح به الحقيقة، ويخفي وراءه أجندات خبيثة هدفها النيل من المغرب ورموزه الوطنية.

ما يفعله هذا النصاب ليس إلا امتدادا لمنهجيته القائمة على التمويه، الابتزاز، والانتهازية المقيتة، تارة يبكي على حقوق الإنسان، وتارة يتاجر بآلام النساء، وتارة يلبس جبة الواعظ في مشهد لا يخلو من كوميديا سوداء تذكرنا بأفلام بوليوود الرديئة، حيث تستعمل المؤثرات الزائفة لإخفاء الفراغ الفني والمحتوى السطحي.

أما الحقيقة، فهي أن جيراندو فقد كل مصداقية، ولم يعد له من سلاح سوى المتاجرة بالدين لتلميع صورته المتعفنة، لكن من لوث لسانه بالإفك، لا يطهره صوت الآيات، ومن باع نفسه لتشويه وطنه، لن يشتريه المغاربة بمجرد فقرة وعظية مزيفة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*