أفريقيا بلوس ميديا/ متابعة: محمد بنهيمة
يشهد النفوذ الترابي لمركز الدرك الملكي بحد السوالم استفحالًا غير مسبوق لظاهرة الاتجار بالمخدرات، خصوصًا في منطقة الخيايطة، وبالضبط ” كَروة المسلك ” التي تحوّلت إلى بؤرة نشطة لترويج مختلف أنواع المخدرات، في واضحة النهار وعلى بُعد أقل من 100 متر من الشارع الرئيسي، دون تدخل حازم أو فعّال من الجهات المفترض أنها مسؤولة عن حماية الأمن. المعطيات المتوفرة تؤكد أن تجار المخدرات ينشطون بحرية تامة، بشكل علني، وفي نفس المواقع المعروفة منذ مدة طويلة، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة في صفوف الساكنة والفاعلين الحقوقيين حول دور المركز الترابي، ومدى التزامه بتعليمات القيادة الجهوية، التي شددت مرارًا على ضرورة الضرب بيد من حديد على مثل هذه الشبكات الإجرامية.
كما أفادت المصادر أن المروج الرئيسي الملقب بـ”المسلك” وابنه قد تم توقيفهما، وهما رهن الاعتقال حاليًا داخل المؤسسة السجنية، إلا أن معاونيهم ما زالوا ينشطون بحرية في نفس المواقع، أمام أعين عناصر الدرك، رغم صدور عدة مذكرات بحث وطنية في حقهم، ما يطرح سؤالًا صارخًا: كيف تبقى هذه العناصر حرة طليقة رغم وجود مذكرات بحث وطنية؟ وأين هي نجاعة التدخلات الميدانية؟وهذا الوضع لا يُعد فقط تقصيرًا في أداء الواجب، بل يتجاوز ذلك ليُشكّل خيانة صريحة للأمانةوالمسؤولية القانونية والأخلاقية فالأمن ليس خيارًا، بل التزام وطني، ومن يتهاون في محاربة الجريمة أو يتغاضى عنها، يضع نفسه في موقع الشبهة والمساءلة وفي هذا السياق، توصلت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات، إلى جانب طاقم جريدة “المغرب تحت المجهر” بمجموعة من الشكايات والتصريحات الموثقة، تفيد أن منطقة الخيايطة، وبالخصوص” كَروة المسلك ” تعرف انتشارًا واسعًا لتجارة المخدرات بمختلف أنواعها. وقد عمل الطاقم الحقوقي والإعلامي على ربط الاتصال بقائد المركز الترابي لدرك حد السوالم لإشعاره بخطورة الوضع، إلا أن المسؤول المعني لم يتجاوب مع المبادرة، ولم يُبدِ أي تفاعل جدي أو مسؤولية مهنية، وهو ما اعتُبر تجاهلًا صريحًا لتعليمات القيادة الجهوية، وتهاونًا خطيرًا في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية التي تشدّد على تأمين المواطن ومحاربة الجريمة بكل حزم.
في المقابل، يُسجَّل بارتياح كبير الانخراط الجاد للقائد الجهوي للدرك الملكي بسطات، المعروف بنزاهته ومهنيته العالية، حيث يقود جهودًا متواصلة من أجل إرساء الأمن والاستقرار بمختلف مراكز الجهة، من خلال قرارات صارمة ومتابعة ميدانية مستمرة.
لكن كل هذه الجهود الجهوية تظل مهددة بالإفشال ما لم يتم وضع حد للتسيب والتقصير داخل مركز حد السوالم، الذي أصبح يُمثل نقطة خلل خطيرة داخل المنظومة الأمنية بالإقليم مما يستوجب فتح تحقيق إداري وأمني شفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من أخلّ بواجباته دون استثناء فلا يُعقل أن تستمر الجريمة بهذا الشكل تحت أنظار السلطة الأمنية دون رد حازم. التقاعس خيانة، والصمت تواطؤ غير مباشر، والمطلوب تحرّك صارم قبل أن تتحول المنطقة إلى بؤرة خارجة عن السيطرة.
المصدر.. المغرب تحت المجهر

قم بكتابة اول تعليق