السبيدومتر الذي احدث ضجة اجتماعية كادت ان تطلق شرارة انتفاضة اجتماعية لاصحاب الدراجات

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ متابعة: سعيد صلاح 

هذ الجهاز الذي انزلته وكالة نارسا، لم تكن تدري انه عوض ان يؤدي الى نتيجة ايجابية لا تظلم اصحاب الدراجات، كانت له نتيجة عكسية كارتية، من الناحية التقنية لان ما ادى اليه من مشاكل لذى فئات عريضة من الشعب اصبحت تندد بالقرارات التعسفية والجائرة في حقهم، استدعت ان تنتفض في وجه المسؤولين عن تنزيل هذه المذكرة الداخلية، التي ليست قرارا ولا اساس لها من الناحية القانونية، مما استدعى من الوزير الاول عزيز اخنوش ان يتدخل لايقاف المذكرة، واعطاء مهلة اثني عشر شهرا لتسوية الوضعية، انه الحمق بعينيه عن اي تسوية يتكلم، فالدراجات المعدلة معروفة لذى رجال الامن ولا تحترم قانون السير وهي التي تستعمل من طرف اللصوص، وقطاع الطرق، اما الدراجات العادية ورغم انها تتعدى السرعة المسموح بها، فهي في وضعية قانونية طبقا للبطاقة الرمادية المسلمة لاصحابه، لذلك يجب ان لا يعاقب مالكيها بالغرامات، واذا كانت هنالك عقوبات فيجب ان تطال وزارات وادارات معينة سمحت بدخول هذه الدراجات الى السوق، وتم تسويقها قانونيا وبطريقة عادية، لكن بين عشية وضحاها اصبح اصحاب هذه الدراجات يتعرضون لمضايقات الشرطة، واستفزازهم بانزال غرامات ثقيلة، والتهديد بالسجن، وقد لاحظ المغاربة قاطبة الضجة التي احدثها قرار نارسا الاعتباطي، وتسبب في غليان اجتماعي كاد ان يتسبب في فوضى عارمة من طرف الدراجين الذين تعرف نسبتهم تزايدا كبيرا، ودعوا في هاشتاغ الى التظاهر على المستوى الوطني، وكانت الاستجابة فورية تجلت في التجاوب على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي.

لهذا من هذا المنبر الاعلامي افريقيا بلوس ميديا ندعو السياسيين الى التدخل وايجاد الحلول المناسبة لهذه المعظلة التي اصبحت حديث فئات عريضة متضررة من هذه المذكرة العصماء، التي وضعت دون دراسة بطريقة عشوائية ولا صلة للجانب القانوني في تنزيلها، ونريد ان نعرف من سمح بهذه المدكرة الظالمة التي تمس ارزاق الفقراء،وتمس جيوبهم بطريقة مباشرة، لانها تتسبب في مشاكل اجتماعية واقتصادية تمس الجميع من المواطن الى التاجر الى قطاع التأمين والسلسلة طويلة، فيجب ان لا نذخل التجادبات السياسية بين الاحزاب في مثل هذه الاعمال البئيسه التي تروم احداث الازمات عوض حل المشاكل، فهذا المجال المتعلق بالدرجات يجب ان يدرس جيدا من طرف اشخاص لهم دراية بالموضوع، عوض تركه لمدير النارسا الذي منذ مجيئه لم يستطع ان ينهض بقطاع النقل في ما يتعلق بالسلامة الطرقية، بل زادت الازمة انتشارا، وفي انتظار اجوبة مقنعة، يجب على السيد المدير ان يظهر في برامج تلفزيونية مستقبلا ويطرح افكاره وبرنامجه، بطريقة عقلانية يستوعبها المواطن، ويقتنع بما سوف تؤدي اليه من نتائج ايجابية، وان تكون وسائل الاشهار والتبليغ عن طريق جميع ادوات الاشهار، واصدار كتيبات توزع على اصحاب الدراجات، حتى تكون وسائل التواصل متوفرة، ويكون كل من يهمه الامر على دراية بالموضوع، اما في ما يتعلق بالدراجات المعدلة، فهذه مهمة رجال الامن والدرك الذين يجب عليهم معرفة من يقوم بتعديل الدراجات عن طريق الزيادة في سرعتها،ومن يساهم في هذه العملية من ميكانكيين وتقنيين للدراجات، اذا كان ما يقومون به يتعارض مع القانون، واذا كانت هنالك اصلا نصوص قانونية،تتيح متابعتهم، ومواجهتهم بالمنسوب اليهم، لهذا على الدولة ان تضع القوانين التي تخص شق الدراجات النارية، حتى يكون الوضوح والشفافية، فاذا لم تكن هنالك قوانين في هذا الاطار فلا يمكن لرجل الامن او الدركي ان يبحث عن المسؤولين عن تعديل الدراجات …..ولنا عودة للموضوع.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*