—هيئة التحرير: جريدة أفريقيا بلوس ميديا/تحقيق صحفي جنائي – عقاري
“فضيحة عقارية بالجديدة… طبيب جراح وموثقة ومقاول في قبضة القضاء بعد تفويت أرض ابتلعت ملايين!”
أفادتنا مصادر جد موثقة، أن محكمة الإبتدائية بالجديدة، تتابع مافيا العقار وتحدث زلزالا … بمتابعة طبيب جراح وموثقة بالجديدة ومقاول على خلفية الاستيلاء على بقعة ارضية موضوع وعد بالبيع لرسم عقاري محمي بمؤسسة التقييد الاحتياطي لاحد المستتمرين أبناء الجالية المغربية المقيمة بالديار الكندية والذي سبق له ان ادى ثمن شراء هاته الأرض.
تحرك جديد يفضح أبعاد شبكة فساد عقاري بالجديدة، ويعيد إلى الواجهة مشهد تورط أسماء كبيرة، بينها طبيب جراح مشهور بالرباط في المسالك البولية، وموثقة بالجديدة، ومقاول عقاري، بعد أن أطلقت النيابة العامة متابعة جنائية ضدهم على خلفية نزاع معقد حول قطعة أرض مساحتها ستة هكتارات ظلت معلقة منذ 2010. الملف، الذي طال انتظاره، يكشف زوايا مظلمة من استغلال العقارات والوعود بالبيع وتحويلها إلى فخاخ مالية، وسط تلاعب صارخ بالقانون والحقوق التعاقدية.
القصة تعود إلى سنة 2010، حين أبرم المشتكي وعداً بالبيع مع “ر.أ” وشقيقته “ل.ز”، حول الأرض المعنية، ودفع مقدم تسبيق بقيمة أربعة ملايين درهم ضمن صفقة إجمالية قيمتها اكثر من خمسة ملايين درهم. رغم ذلك، لم يتم تنفيذ البيع، في حق ر أ الذي ظل يماطل الموعود له بالبيع بدعوى ان العقار مثقل بمجموعة من الرهون والحجوزات ،وعند تطهيره للعقار فبدلا من الوفاء بالتزاماته التعاقدية مع الموعود له بالبيع ،يتم التواطؤ مع أطراف آخرى غير التي توبعت من قبل النيابة العامة بالجديدة بتفويت الأرض لاحقاً لأطراف أخرى، ما تسبب في ضرر مالي كبير تجاوز خمس ملايين الدرهم ، وفقاً لما جاء في شكايات المشتكي ومحاضر البحث.
المسمى “ر.أ” يواجه اليوم تهم النصب، وعدم تنفيذ العقد بعد تسلم مقدم الثمن، والتصرف في مال الغير بإلحاق ضرر بالمشتكي، وفقاً للمادة 542 والفصل 541 والفصل 540 من القانون الجنائي المغربي، ويعتبر الملف مثالاً صارخاً على كيفية استغلال بعض الأفراد للثغرات القانونية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، على حساب الضحايا الذين يثقون بالعقود والوعود الرسمية.
الاستاذة إ.ال”، التي تولت دور الموثقة في العملية، تتابع بدورها من أجل المشاركة في التصرف في مال منقول وتفويته للغير وإلحاق الضرر بالطرف المتعاقد الأول، وقد أثارت متابعة الموثقة جدلاً واسعاً حول مسؤولية رجال ونساء القانون المكلفين بتوثيق العقود، ومدى التزامهم بالأخلاقيات المهنية، خصوصاً حين تعمد إلى عدم ذكر ان العقار المراد تفويته مثقل بتقييد احتياطي بناءا على دعوى إتمام البيع ، وتستعمل لهذا التفويت بوكالة خاصة منتهية الصلاحية ولا تشير إلى شراء العقار موضوع النزاع وإنما هي وكالة خاصة لشراء عقارين اخرين عملت صاحبة الشركة بشراء احدهما هي شخصيا والرسم العقاري الآخر تراجعت عن شراءه لوجود عدة تعقيدات بخصوصه لتكون الوكالة الممنوحة ل السيد ه أ منتهية الصلاحية بخصوص موضوع انشاءها ،بل الأكثر من ذلك نفس الموثقة ونفس المقاول الذي يتصرف باسم الشركة التي اشترت العقار من المتهم الأول ر أ ز تعمد للمرة الثانية وبعد مرور أربع اشهر من تاريخ إبرام العقد الاول ،وباستعمال نفس الوكالة التي لا تتضمن التفويض بالبيع وتعتمدها الموثقة لبيع نفس العقار لسيدة أخرى على علاقة قرابة وصداقة وتجارة بالمتهم الثالث ه ال وبثمن وهمي غير مصرح بدخوله لحساب الشركة البائعة وذلك بتواطؤ زوجة المتهم الثالث على اعتبارها هي مسيرة الشركة ومانحة التفويض لزوجها لينصب به على عباد الله ويستحوذ على عقاراتهم بدون أي مبرر مشروع و بطريقة مشبوهة.فالمقاول “ه.ال”، يواجه اليوم أيضاً متابعات جنائية تتعلق بالمشاركة في تفويت الأرض وإلحاق الضرر بالمشتكي، بما يؤكد تشابك الأدوار بين المتهمين الثلاثة وباقي شركاءهم الغير المتابعين في هاته المسطرة واللذين تصب أعمالهم وتواطؤهم في نفس الاتجاه بالنصب والاحتيال والتواطؤ مع المتهمين الثلاث المتابعين حاليا لتوزيع المسؤوليات بشكل متقن وممنهج، ما يجعل الملف معقداً ويستدعي دقة قضائية كبيرة لتحديد كل مساهم في العملية المشبوهة.
الملف أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط القضائية والإعلامية، بسبب حجم الضرر المالي، وطول فترة النزاع، وتعقيد الإجراءات التي تحركها أطراف متعددة، وسرعة تدخل النيابة العامة بالجديدة مشكورة في متابعة المتهمين في ظرف 48 ساعة بعد تحريك البحث يشير إلى رسالة قوية مفادها أن زمن الإفلات من العقاب في ملفات النصب العقاري بات محدوداً، وأن القضاء لن يتردد في مواجهة مافيات العقار مهما كانت أسماء المتورطين كبيرة أو بارزة.
اليوم، الرأي العام القضائي والإعلامي يترقب محاكمة قد تكشف تفاصيل غير متوقعة، وتعيد رسم المشهد العقاري في الجديدة، وربما تعيد طرح تساؤلات أكبر: إلى أي مدى يمكن لثغرة صغيرة في عقد بيع أن تفتح الباب أمام عشرات الملايين من الخسائر وفضائح مالية متراكمة؟ وهل ستتمكن العدالة من وضع حد لممارسات التفويت المشبوهة التي أصبحت ظاهرة متكررة في بعض مناطق المغرب؟
ملف مثل هذا يضع تحت المجهر العلاقة بين القانون والعقارات، ويكشف الوجه المظلم لقطاع يُفترض أنه منظم، لكنه في الواقع كثيراً ما يتحول إلى حلبة للابتزاز والتلاعب المالي، حيث يمكن لمتهم واحد أن يجر وراءه شبكة كاملة من المتورطين، ويترك ضحاياه في مواجهة خسائر مالية ضخمة وملفات قضائية معقدة.
….ولنا عودة في الموضوع
—إمضاء: محمد بنهيمة مدير جريدة أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة
قم بكتابة اول تعليق