—بقلم: هيئة التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: عين الصحافة_أجي تشوف لايف
*عندما يُزعج النجاحُ أصحابَ الضجيج*
*عزيز كمال الإدريسي وسنة 2025 التي كسرت خطاب الكراهية ضد الأمن*
في زمنٍ صار فيه تقييم المسؤولين يتم بمنطق الانطباع لا بالوقائع، وبمنسوب الضجيج لا بحجم النتائج، يخرج اسم المراقب العام عزيز كمال الإدريسي ليُربك هذا المنطق، لا لأنه يبحث عن الصدام، بل لأن نجاحه الميداني يفضح هشاشة الخطاب السهل الذي اعتاد البعض الاحتماء به، سنة 2025 لم تكن سنة عادية في المشهد الأمني، بل كانت سنة اختبار حقيقي: اختبار للأجهزة، للخطاب الحقوقي، للإعلام، ولمن اعتادوا انتقاد الأمن ككتلة واحدة دون تمييز أو إنصاف.
حين تُقدِم جريدة “أفريقيا بلوس ميديا ومنصة أجي تشوف لايف وصفحة عين الصحافة” على تتويج مسؤول أمني بلقب “شخصية سنة 2025”، فالأمر لا يخلو من جرأة، لأن الإشادة برجل أمن في هذا السياق ليست موقفًا مريحًا، بل اختيار واعٍ للدخول في منطقة النقد الحقيقي، حيث تُقاس الأمور بالنتائج لا بالشعارات، وهذا بالضبط ما أزعج البعض: أن يُكافأ العمل بدل الخطاب، وأن يُناقَش الأمن من زاوية النجاعة لا من زاوية العداء المسبق.
المثير للسخرية أن النجاح الأمني، حين يتحقق، يُعامَل وكأنه أمر عادي لا يستحق الذكر، بينما يُضخّم أي خطأ – مهما كان محدودًا – ليُقدَّم كدليل إدانة شامل، هذا الكيل بمكيالين هو ما جعل تجربة الإدريسي خلال 2025 تجربة مُربكة: تظاهرات كبرى تمر دون انفلات، مناسبات وطنية ودينية تُدار دون فوضى، مدينة بحجم الدار البيضاء تحافظ على حدٍّ معقول من الاستقرار… ومع ذلك، لا عناوين صاخبة، ولا حملات تصفيق، لأن النجاح الهادئ لا يخدم اقتصاد الإثارة.
ما تحقق لم يكن صدفة، بل نتيجة مقاربة اختارت الاستباق بدل الترقيع، والتنظيم بدل الارتجال، والتنسيق بدل العمل في جزر معزولة، وهذه المقاربة تحديدًا هي ما يفضح فشل أنماط أخرى اعتادت التدخل بعد وقوع الضرر، ثم تبرير العجز بلغة الظروف، الوقاية لا تُرى، لكنها تُحسّ، ومن لا يرى أثرها إما لا يريد أن يرى، أو يستفيد من استمرار الفوضى كخطاب.
اللافت أيضًا أن هذا المسار لم يُبنَ على استعراض السلطة، بل على ضبطها. فلا صور استقواء، ولا بلاغات منتفخة، ولا خطاب خشبي. فقط عمل ميداني، وتدبير عقلاني، وتواصل محسوب، وهذا ما يجعل بعض الأصوات غير مرتاحة: لأن رجل الأمن حين يشتغل بعقل بارد، يسحب البساط من تحت دعاة التهويل، ومن محترفي شيطنة كل ما هو أمني دون عناء التمييز.
أما الشرطة القضائية الولائية بولاية أمن الدار البيضاء، فهي مثال صارخ على هذا التناقض المجتمعي، تشتغل في أصعب الملفات، في الجرائم الاقتصادية، والمخدرات، والعنف، والجرائم الإلكترونية، وتلتزم بالمساطر، وتراكم النتائج، ثم تُترك خارج النقاش إلا عندما يُطلب منها أن تكون شماعة، لا أحد يسأل عن حجم الضغط، ولا عن تعقيد الملفات، ولا عن الكلفة النفسية والمهنية، لأن الاعتراف بالجهد لا يخدم خطاب الاحتجاج الدائم.
تكريم عزيز كمال الإدريسي لا يعني أن المنظومة مثالية، ولا أن النقد يجب أن يتوقف، بل يعني شيئًا أبسط وأخطر في الآن نفسه: أن التعميم كذب، وأن الحكم المسبق ظلم، وأن داخل الأجهزة من يشتغل بجدية تستحق أن تُسمّى، من يزعجه هذا الكلام، فمشكلته ليست مع شخص، بل مع فكرة أن النجاح يمكن أن يأتي من حيث لا يريد.
سنة 2025 كشفت شيئًا واحدًا بوضوح: أن الأمن حين يُدار بمهنية ومسؤولية، لا يحتاج إلى تبرير نفسه، لأن الواقع يتكفل بذلك. أما من اعتادوا الصراخ من بعيد، فسيبقون غاضبين… ليس لأن هناك خطأ، بل لأن هناك من نجح دون أن يطلب إذنهم.
توجت جريدة “أفريقيا بلوس ميديا ومنصة أجي تشوف لايف وصفحة عين الصحافة”، المراقب العام السيد عزيز كمال الإدريسي بلقب “شخصية سنة 2025” كرجل السنة على مستوى المديرية العامة للأمن الوطني، تقديرًا لما قدمه من خدمات متميزة في حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة الفعالة في تنظيم ورعاية مختلف التظاهرات والمناسبات التي شهدتها البلاد خلال سنة 2025.
وجاء هذا التتويج اعترافًا بالطاقات الشابة التي نادى بها صاحب الجلالة في العديد من خطاباته، والتي يُفترض أن تمسك بزمام الأمور، وأن اختيار السيد عزيز كمال الإدريسي كشخصية العام لا يقتصر على إنجازاته في المجال الأمني فحسب، بل يشمل أيضًا المبادرات المبتكرة التي ساهمت في تعزيز التواصل بين أجهزة الأمن والمواطنين، وتقوية الثقة بين الساكنة ومؤسسات الدولة، وخلال سنة 2025، لعب المراقب العام الإدريسي دورًا بارزًا في إدارة وتأطير العمليات الأمنية المصاحبة للتظاهرات والمناسبات الوطنية، ومن أبرزها:
تأمين التظاهرات الثقافية والرياضية التي احتضنتها العاصمة الاقتصادية وضمان انتظامها دون أي اختلال، ما ساهم في نجاحها وحفظ حقوق المشاركين والجمهور، تنظيم حملات أمنية استباقية خلال المناسبات الدينية والوطنية، ما ساهم في الحد من حالات الاعتداء وحوادث الشغب، وناهيك عن تطوير آليات التنسيق بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية، ما عزز التعاون المشترك في معالجة القضايا الاجتماعية ذات الحساسية الأمنية، وحظي المراقب العام الإدريسي بإشادة واسعة من ساكنةالدارالبيضاء، التي اعتبرت أن أسلوبه في القيادة والتعامل المهذب مع الملفات الميدانية يعكس روح المسؤولية والمهنية العالية التي يجب أن يتحلى بها كل منتسب لجهاز الأمن، وختامًا، تسجل الفعاليات المنظمة لهذا التكريم إجماعًا على أن سنة 2025 كانت محطة بارزة في مسار الإسهامات الميدانية للمراقب العام الإدريسي، الذي جسد من خلال عمله رؤية واضحة للسلامة العامة، والمحافظة على الحقوق الأساسية للمواطنين، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين المجتمع المدني ومؤسسات الأمن.
ويُذكر أن الشرطة القضائية الولائية بولاية أمن الدار البيضاء تُشكل إحدى الركائز الأساسية في المنظومة الأمنية، إذ تتولى التحقيق في الجرائم بمختلف أنواعها، بما في ذلك الجرائم الاقتصادية، المخدرات، العنف، والجرائم الإلكترونية. وتعتمد هذه الوحدة على منهجيات دقيقة في جمع الأدلة وإجراء التحريات، مع الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية، بما يضمن تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، ويعزز مصداقية جهاز الأمن الوطني وكفاءة عمله في حماية المجتمع وحفظ حقوق المواطنين.
قم بكتابة اول تعليق