راه خاص اللي مازال ما فهمش يفهم دابا: محمد ياسين المنصوري، المدير العام للإدارة العامة للدراسات والمستندات، ماشي اسم عابر ولا مسؤول طالع بالصدفة، ولكن رجل دولة ثقيل، النجاح ديالو وازن، وخدمتو محسوبة، وهاد الشي بالضبط هو اللي كيحرق الحاقدين وكيخلّيهم يخرجو من جلودهم، كل ما النتائج كتبان، كل ما الأصوات المريضة كتطلع، وكل ما الدولة كتربح نقاط فملفات حساسة، كتكثر محاولات التشويش والنباح من ناس ما عندهم لا شرعية ولا رصيد ولا حتى فكرة واضحة، غير الحقد والصراخ.
ياسين المنصوري ما جا من فراغ، وما تصايبش فليلة وحدة، تربّى فبيت علم ودين، فدار القاضي عبد الرحمن المنصوري، إمام وخطيب معروف، رجل فقه ووقار، كان كيعلّم الناس بالخلق قبل الكلام، ودارو كانت مدرسة مفتوحة فالعلم والمسؤولية، من هاد الجذور خرج رجل كيعرف شنو هي الدولة، وشنو هو الواجب، وشنو هو الصمت اللي كيصنع النتائج، ماشي الهضرة اللي كتدوّخ بلا فايدة.
اللي كيتبع المسار ديالو، يشوف عقل بارد، تقدير دقيق، ويقظة دائمة. فمجال بحال الاستخبارات، فين الخطأ كيتحسب بالأزمات، والنجاح كيتحسب بغياب الكوارث، ياسين المنصوري كيبان كواحد من العقول اللي خدامة باش المغرب يبقى سابق بخطوة، محصّن قراراتو، وقادر يواجه محيط إقليمي ودولي معقّد بلا تهوّر وبلا ارتباك، هنا ما كاين لا شعارات ولا بطولات وهمية، كاين خدمة مؤسساتية صامتة كتجيب النتائج، وهاد النتائج هي اللي كتفجّر الغضب عند اللي ما كيقدروش يديرو حتى نصفها.
وفملف الصحراء المغربية، اللي هو خط أحمر وقضية وجود، كيبان الفرق الكبير بين الدولة اللي خدامة بعقل استراتيجي، وبين خصوم ما عندهم غير الدعاية والصراخ، ياسين المنصوري كان حاضر فالمعارك الخفية، فبناء التحالفات، فقراءة المتغيرات، وفنسف السرديات المعادية قبل ما تولّي وقائع، الاعترافات الدولية، التحولات الدبلوماسية، والانتصارات المتراكمة ما جاتش من فراغ، ولكن من عمل طويل النفس، منسجم مع التوجيهات الملكية، وكيأكد بلي المغرب ما كيلعبش، بل كيبني مواقفو بهدوء وقوة.
اللي كيحاولو اليوم ينقصو من قيمة هاد القامات، راه غير كيعرّيو راسهم. حيث اللي ما عندوش إنجاز، كيهضر، واللي ما عندوش موقع، كيشوّش، ولكن التاريخ ما كيرحمش، وما كيتكتبش بالبوستات ولا بالخرجات الموسمية، كيتكتب بالمنجزات اللي كتبقى، وبالأسماء اللي خدمو البلاد فصمت وخلاو النتائج تهضر عليهم بلا ما يطلبو تصفيق.
ومن هنا، راه ما كاين حتى نقاش: ياسين المنصوري يستاهل يكون من شخصيات السنة عن جدارة، ماشي حيت شي واحد بغاه، ولكن حيث الواقع فرض راسو، خدمة جبار، حضور مؤسساتي ثقيل، حفاظ على توازنات دقيقة، واشتغال بمنطق الدولة ماشي بمنطق الشعبوية ولا الاستعراض، هادي هي الدولة الحقيقية: دولة الاستمرارية، دولة العقل، دولة اللي كتخدم اليوم وبالنتائج ديال غدا.
وزيد عليها، كاين رجال خدامين معاه فالظل، ما كيبانو فالتصاور، وما كيهضروش فالمنصات، ولكن كيديرو خدمة وطنية نظيفة، كيدافعو على ثوابت المغرب ومقدساته بعقل بارد وقلب عامر بالوطنية، هادو هما العمود الفقري للدولة، وهما اللي كيقلّقو الخصوم أكثر من أي خطاب.
فالخلاصة اللي خاصها توصل بلا دوران: رشّقو اللي بغيتو، هاجمو، شوّشو، نبحو… ولكن الثمر باقي، والنجاح باقي، وياسين المنصوري غادي يبقى ناجح حيث خدام بمنطق الدولة، والدول ما كتتهزّش بالحقد ولا كتطيح بالضجيج، كتوقف غير على رجال كيعرفو يخدمو فالصمت ويخليو النتائج تدوي أقوى من أي كلام.
قم بكتابة اول تعليق