بالصور.. الرباط في اختبار النار.. مصطفى مفيد يقود جاهزية أمنية غير مسبوقة ويعزّز الثقة الدولية بتعاون رفيع مع الـFBI

✍️بقلم: هيئة التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة

تقرير صحفي تحليلي / متابعة أمنية

مع اقتراب صافرة النهاية لمنافسات كأس أمم إفريقيا، وجدت العاصمة الرباط نفسها في قلب اختبار أمني بالغ الدقة، اختبار لا يقاس فقط بغياب الحوادث، بل بقدرة الدولة على إدارة حدث قاري ضخم في ظرف إقليمي ودولي معقّد، حيث تتداخل التحديات الأمنية التقليدية مع رهانات جديدة عابرة للحدود، اختبار قادته ولاية أمن الرباط تحت الإشراف المباشر لوالي الأمن مصطفى مفيد، الذي برز خلال هذه المحطة كمهندس ميداني لمقاربة أمنية استباقية، متماسكة ومتعددة الأبعاد، جعلت من الأمن عنصرًا ضامنًا للنجاح، لا عائقًا أمام الفرجة أو الحياة اليومية للعاصمة.

منذ المراحل الأولى لانطلاق البطولة، لم يكن التعاطي الأمني في الرباط مجرد انتشار ظرفي أو رد فعل موسمي تفرضه أجندة المباريات، بل نتيجة تخطيط مبكر ورؤية استراتيجية استحضرت حجم الرهانات المرتبطة بالحدث، سواء من حيث التدفقات الجماهيرية المكثفة، أو تنوع الجنسيات، أو حساسية السياق الإقليمي، أو طبيعة التهديدات التي ترافق التظاهرات الرياضية الكبرى، تحت قيادة مصطفى مفيد، جرى تنزيل مخطط أمني شامل، قوامه الجاهزية القصوى، والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية والترابية، مع حضور ميداني دائم يواكب التفاصيل الدقيقة قبل تحوّلها إلى نقاط ضعف.

هذا المخطط الأمني اعتمد مقاربة شمولية لتأمين محيط الملاعب، ومرافق الإقامة، ومسارات تنقل الفرق والجماهير، وضمان سلامة الوفود الرياضية والإعلامية، إلى جانب تشديد المراقبة على محاور النقل الاستراتيجية، من محطات القطار إلى المطارات والمداخل الكبرى للعاصمة، كما تم تعزيز التواجد الأمني بالمناطق السياحية والساحات العمومية التي تعرف كثافة بشرية مرتفعة، مع توظيف وسائل تكنولوجية حديثة للرصد والتتبع والتحليل الآني، بما يسمح بالتحكم في الفضاء العام والتدخل السريع عند الضرورة، دون الإخلال بانسيابية الحركة أو المساس بحقوق المواطنين والزوار.

ميدانيًا، عكست نتائج هذا العمل الأمني حجم الجهد المبذول. فقد مرت أطوار البطولة في الرباط في أجواء اتسمت بالانضباط والهدوء، دون تسجيل أحداث تُذكر، رغم الضغط الجماهيري والإعلامي الكبير، نجاح لم يكن عابرًا، بل حظي بتنويه واسع من جماهير وطنية وإفريقية، ومن وفود أجنبية وإعلام دولي، اعتبرت أن ما تحقق في الرباط يقدم نموذجًا متقدمًا في تدبير الأمن الرياضي، يقوم على التوازن بين الحزم والمرونة، وبين اليقظة واحترام الفضاء العمومي.

وفي خضم هذا السياق، اكتسب هذا الامتحان الأمني بعدًا دوليًا إضافيًا مع زيارة أمنية رفيعة المستوى لممثلين عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI). زيارة تندرج، وفق معطيات متطابقة، في إطار تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات في مجالات تأمين التظاهرات الكبرى، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، بما فيها الإرهاب والجريمة المنظمة والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني، حضور الـFBI في هذا التوقيت لم يكن تفصيلاً بروتوكوليًا، بل مؤشرًا واضحًا على مستوى الثقة الدولية التي تحظى بها الأجهزة الأمنية المغربية، وعلى رأسها التجربة الميدانية والاستباقية التي تجسدها ولاية أمن الرباط.

قيادة مصطفى مفيد خلال هذه المرحلة اتسمت بجمعها بين الصرامة المؤسسية والقرب الميداني، اجتماعات تنسيقية متواصلة، زيارات تفقدية ميدانية، إشراف مباشر على تنفيذ التعليمات، ومواكبة دقيقة لمختلف الوحدات والتشكيلات، كلها عناصر رفعت منسوب الجاهزية، وعززت الانضباط، ورسخت شعورًا عامًا بالثقة لدى الساكنة والزوار، أسلوب قيادة يراهن على الوقاية قبل التدخل، وعلى التنظيم قبل الزجر، وعلى الحضور الهادئ بدل الاستعراض، ما منح المقاربة الأمنية بعدًا احترافيًا ينسجم مع مكانة الرباط كعاصمة سياسية وواجهة دولية للمملكة.

ومع دخول كأس أمم إفريقيا مراحلها الحاسمة، يتأكد أن الرباط اجتازت هذا الاختبار الأمني الكبير بثبات ونجاعة، ليس فقط بفضل الإمكانيات اللوجستية أو الموارد البشرية، بل أساسًا بفضل وضوح الرؤية وحسن القيادة والتدبير العقلاني للمخاطر، نجاح يعزز صورة المغرب كبلد قادر على احتضان تظاهرات قارية ودولية كبرى وفق أعلى معايير الأمن، ويؤكد أن الأمن، حين يُدار باحتراف واستباق، يتحول من هاجس إلى رافعة ثقة وصورة دولة، امتحان أمني نجحت فيه الرباط، واضعة نفسها في موقع الاستعداد لرهانات أكبر في المستقبل.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*