هل تنصف العاصمة بقانون خاص أم تبقى ضحية قانون يساويها مع القرى؟

أفريقيا بلوس

 

عبر ودروس نستخلصها من وباء “كورونا” الذي حاصرنا في كل المجالات وهدد الاقتصاد بالسكتة من جهة، ومن جهة ثانية هناك الجفاف الذي ضربنا، لعلنا نتحمل مسؤوليتنا في اختيار ممثلينا لقيادتنا إلى بر الأمان، ولإنقاذنا من كوارث مفترسة عجز “الممثلون” الحاليون حتى عن تشخيص أعراضها، وبالتالي مواجهتها بسلاح يعالجها ويذوب أوجاعها وآلامها.

فهل يا ترى تقدمت أي جمعية سياسية بوضع خارطة طريق يعدها خبراؤها وينفذها عشرات الآلاف من المسؤولين المحليين الذين رشحتهم في مختلف المجالس؟ هذه المجالس التي يضبطها قانون واحد (ستاندار) تلتزم به المدينة والقرية والعاصمة لحفظ صحة “عباد الله” وأرزاقهم وأمنهم، وكل ما يهمهم، سواء بالاختصاص أو برفع ملتمسات.. وها هي المملكة غارقة في كوارث لا تعد ولا تحصى بينما المجالس في خبر كان، وقد كان عليها من الواجب عقد اجتماعات استثنائية بقرارات جماعية طيلة أزمة “كوفيد 19″، لاتخاذ ما يلزم ولو من باب طمأنة المواطنين، لكنها لم تفعل، لذلك، فنحن في الرباط، نلح في طلب تشريع قانون خاص بالعاصمة سبقتنا إليه عواصم مغاربية، مثل تونس العاصمة، وعربية مثل العاصمة الأردنية عمان، خصوصا في شق رؤساء المجالس، بل هناك عواصم عريقة في الديمقراطية تركت تعيين نصف مجلسها لحاكمها والنصف الآخر يتم اختياره مباشرة من السكان، والحاكم هنا يطعّم ويوازن المجلس بكفاءات من أعلى مستوى، ربما لمواجهة أي طارئ مفاجئ، سواء كان صحيا أو بيئيا أو ماليا أو إداريا.

فالرباط هي عاصمة كل المغاربة، والمقر الدائم للمئات من البعثات الأجنبية، والمقرات الحزبية والحقوقية.. مما يفرض تأمينها بمجالس بكفاءات عالية، فعاصمتنا التي تتربع على ألقاب مشرفة، هي الوحيدة في العالم التي يساويها القانون بالقرى.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*