كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة : زينب أنوار
لقد كانت صرخة احتجاج مدوية تلك التي أطلقتها سيدة أم لطفلين مكفوفين، على سائقي الطاكسيات في إحدى محطات عين السبع، قرب محطة القطار، لرفضهم نقلها رفقة أبناءها، مما يجعلها عرضة للسرقة، أو الاعتداء لا قدر الله، ومن خلال شكواها نحس بالألم والاحتقار المفروض عليها عمدًا، من طرف السائقين،الذين لا يمت تصرفهم إلى مبادىء الإسلام السمحة بشيء، حيث نجد أن همهم هو البحث عن المدخول اليومي بأي طريقة، مما يجعل حقوق الركاب تداس عُلُنًا وفي واضح النهار، مع غياب المراقبة اليومية عن مثل هذه التصرفات، التي تسيء إلى سمعة السائق أولا والبلد ثانيا، مع العلم أن هنالك جهاز نقابي ينظم السير والجولان للطاكسيات، كما أن هنالك قانون ينظم المهنة، لكن يتم تجاوزه، ورميه في سلة المهملات.
لكن مما أعجبني في الشريط المرافق لهذه المرأة التي عانت مرارا من هذه التصرفات المشينة واللاأخلاقية، أن صبرها له حدود، فقررت اللجوء إلى الأمن المكلف بالطاكسيات، ووضعت شكاية بالسائقين الذين رفضوا نقلها، رفقة أبناءها من دوي الاحتياجات الخاصة، فوجدت أذانا صاغية، أخدت شكايتها على محمل الجد، حيث تم الاستماع إليها في محضر حرر لهذا الغرض، كما تم استدعاء السائقين للبحث والتقصي حول ما نسب إليهم، ومع أن القضية أخذت منحى قانوني في حقهم، لم يجدوا بدلا في الاتصال بالنقابة التابعين لها قصد التدخل لإيجاد حل يرضي السيدة المظلومة، فتم في هذا الإطار إبرام صلح معها، وتقديم تنازل يبرء السائقين، الذين تم تنبيههم بالأعمال الغير القانونية التي يمارسونها إتجاه الركاب بصفة عامة، ويجب أن يوضع حد لهذه التصرفات الأحادية، التي تمس حقوق المواطن.
إننا في قناة أفريقيا بلوس ننبه النقابات التي تؤطر سائقي الطاكسيات، أن القانون واضح ولا يجب التلاعب به، أي يكون حسب رغبة ومزاج السائق، كما هو الحال في هذه الحالة، الإنسانية أولا لأن تلك الأم فرض عليها ركوب الطاكسي، لكن تجد العراقيل في طريقها، مما جعلها تدخل في حالة نفسية ومعنوية متدهورة نتيجة هذه التصرفات والسلوكات اللاأخلاقية، التي تبحث عن الربح ولا سواه، فالقانون سيف مسلط على رقاب الجميع، وكل من تسول له نفسه التلاعب به يلقى مصيره المحتوم.

قم بكتابة اول تعليق