بعض المجالس المحلية تحكمها العائلات و المقربون.. والأميون!!!

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس

إنه لمن العيب والعار أن نقوم بالتصويت على مترشحين للانتخابات، وهم لا يميزون بين الألف والياء، مما جعل من جل المجالس المنتخبة مجرد ديكورات، يتهافت عليها مجموعة من الصم والبكم، مع إحترامي لهذه الفئة، التي تدرس بطريقة برايل، لكن أصحابنا المتهافتون على المناصب بالبرلمان والجماعات والمجالس، هم المقصودين بكلامي، لأن هذه الفئة الضارة بالعمل الجماعي والتشريعي، لا يستفيد المجتمع منها شيئا، اللهم البحث عن مصالحها، وتراكم الثروات لديها، ولدينا أمثلة كثيرة اغتنمت فرصة ولوجها إلى هذا الميدان فأصبحت بين عشية وضحاها من أصحاب الملايير، ولا عجب في ذلك ما دام أن نحن من نساهم في تعطيل التنمية والديموقراطية، بانتخاب الأميين والانتهازيين والوصوليين، فبالرجوع إلى إحصاءات سابقة نلاحظ أن الأمية منتشرة بكثرة وسط فئة عريضة من المنتخبين سواء في الجهاز التشريعي أو الجماعي، مما يسبب شللًا تاما لهذه المؤسسات، حيث أن نسبة كبيرة تفتقر إلى مستوى دراسي معين، بل نجد ما يقارب الثلث لا يتجاوز الشهادة الابتدائية، مما يدق ناقوس الخطر، ويدعونا إلى مراجعة الأوراق، والقطع مع هذه الحقبة الرمادية التي لم تساهم إلى في تخلف المجتمع، وغياب الأطر الكفأة القادرة على إخراج البلد من مشاكله، فالأحزاب السياسية مع الأسف لا يهمها المستوى والرجل المناسب في المكان المناسب، بل همها هو إستقطاب دوي النفوذ وأصحاب الشكارة كيف ما كان حالهم، المهم عندهم هو الحصول على المقاعد، لا من يجلس عليها، وهو ما يساهم في تأخر البلد، وتبقى دار لقمان على حالها، في انتظار فرض قوانين صارمة على المترشحين، من بين أسسها المستوى الدراسي، والتكوين العلمي، والسيرة الذاتية، لكن في غياب هذه الصفات، فإننا سنبقى نعيش نفس السيناريو، الذي أصبح يشكل مصدرا للعزوف من الانتخابات.

يتبع…

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*