أسطورة الخوف.. كيف يحاول العاجزون تشويه دولة اسمها المغرب

✍️بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة

مقال رأي صدامي – تحليل سياسي/رياضي

كلما عجز البعض عن هزيمة الحقيقة، لجأ إلى تشويهها. وكلما فشل في مجاراة دولة، اخترع عنها روايات عبثية لا تصمد أمام أول سؤال منطقي. هكذا وُلدت خرافة أن المغرب “خاف” فأهدى الكأس، وهي رواية لا تعكس سوى مستوى الانحدار الذي بلغه الخطاب العدمي في الفضاء العمومي.

الترويج لفكرة أن نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي يُقال إنه أُقيم أو كان مقررًا بالرباط يوم 19 يناير 2026، قد مُنح للمنتخب السنغالي خوفًا من حدوث شغب داخل المركب الرياضي مولاي عبد الله، ليس مجرد رأي خاطئ، بل هو افتراء سياسي مقنّع بخطاب رياضي، ومحاولة مكشوفة لضرب صورة دولة كاملة عبر كرة القدم.

المغرب ليس كيانًا هشًا يُدار بردود الأفعال، ولا دولة موسمية ترتبك مع أول ضغط جماهيري. نحن أمام مملكة عمرها أكثر من اثني عشر قرنًا، راكمت تجربة تاريخية ومؤسساتية جعلتها من أكثر الدول استقرارًا في محيط إقليمي معقّد. اختزال هذا الكيان في “الخوف من الشغب” ليس سذاجة فحسب، بل إساءة متعمدة.

الدولة التي واجهت الاستعمار، وخرجت من اختبارات الإرهاب، وأدارت ملفات أمنية عابرة للحدود، واستضافت قمم دولية وتظاهرات عالمية كبرى، لا يمكن عقلًا ولا منطقًا أن ترتعد أمام مباراة نهائي. هذا الطرح لا يسيء للمغرب بقدر ما يفضح جهل من يروج له بمعنى الدولة ومفهوم السيادة.

المؤسسات الأمنية المغربية، من الأمن الوطني إلى الدرك الملكي والقوات المساعدة وباقي الأجهزة، ليست واجهة بروتوكولية ولا عناوين للاستهلاك الإعلامي. هي منظومة احترافية تشتغل بالتخطيط والاستباق والحسم، وتحظى باعتراف دولي لا يحتاج إلى دعاية. التشكيك في قدرتها على تأمين حدث رياضي هو طعن مباشر في هيبة الدولة ومحاولة بائسة لنزع الثقة من مؤسساتها.

نجاح تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب لم يكن صدفة ولا مجاملة قارية، بل نتيجة عمل مؤسساتي دقيق وتدبير أمني محكم، جعل من التظاهرة نموذجًا يُحتذى به. هذا النجاح وحده كفيل بإسقاط كل روايات “الخوف” و”الارتباك” التي يروج لها الخطاب العدمي.

أما ما جرى في مباراة المغرب ضد السنغال، فإن ربطه بالوضع الأمني هو تزوير فاضح للوقائع. ما حدث كان مرتبطًا بسوء تحكيم وتلاعب رياضي وحسابات معروفة داخل دهاليز كرة القدم الإفريقية، وهي أمور لا علاقة لها بقدرة الدولة على فرض النظام. لكن الهروب من هذه الحقيقة المؤلمة يدفع البعض إلى اختراع شماعة الأمن، لأنها الأسهل والأكثر إثارة.

المغرب لا يُهدي الألقاب، ولا يساوم على صورته، ولا يخاف من جماهيره. الدولة التي تصنع الأمن في محيط مضطرب، وتنجح حيث يفشل غيرها، لا يمكن أن تُختزل في رواية خوف عابرة صُنعت على عجل لتبرير إخفاق أو لتصفية حسابات.

في النهاية، ما يُكتب ويُقال لن يغيّر من الواقع شيئًا:
المغرب دولة قائمة بذاتها، بمؤسساتها وقوتها وخياراتها، لا تحتاج إلى شهادة من أحد، ولا تهتز أمام ضجيج العاجزين. أما الأساطير، فمصيرها دائمًا السقوط… مهما طال الضجيج.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*