—بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
الشأن السيادي – التوجيهات الملكية – الأمن الترابي – الدرك الملكي
يأتي تعيين القبطان عماد معمر قائداً جديداً لسرية الدرك الملكي ببرشيد كتعبير مؤسساتي واضح عن التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من الأمن الترابي، والحكامة الميدانية، وربط المسؤولية بالنجاعة ركائز أساسية في بناء دولة قوية، مستقرة، وقادرة على مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي.
فهذا التعيين لا يمكن اختزاله في كونه إجراءً إدارياً عادياً، بل يندرج ضمن رؤية سيادية شاملة، تقودها القيادة العليا للدرك الملكي تنفيذاً للتوجهات الملكية الرامية إلى تحديث المنظومة الأمنية الوطنية، وضمان حضور قوي وفعّال للدولة في مختلف المجالات الترابية، خاصة تلك التي تشهد ضغطاً ديمغرافياً وتوسعاً عمرانياً متسارعاً، كما هو الحال بإقليم برشيد.
لقد ما فتئ جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يؤكد في خطبه وتوجيهاته على أن الأمن والاستقرار شرط أساس للتنمية، وأن رجل السلطة ورجل الأمن مطالبان بالصرامة، والنزاهة، والقرب من المواطن، وخدمة الصالح العام دون تهاون أو تمييز. وفي هذا الإطار، يعكس تعيين القبطان عماد معمر اختياراً مدروساً لكفاءة ميدانية قادرة على تنزيل هذه التوجيهات على أرض الواقع، من خلال قيادة أمنية تجمع بين الحزم القانوني، والاستباق العملياتي، والانفتاح المؤسساتي.
ويُعد إقليم برشيد مجالاً ترابياً ذا حساسية خاصة، بحكم موقعه الاستراتيجي وتقاطعه مع ديناميات حضرية واقتصادية متنامية، ما يجعل الرهان الأمني فيه رهانا سيادياً بامتياز، مرتبطاً بحماية النظام العام، وضمان أمن المواطنين، وصون الثقة في مؤسسات الدولة. ومن هنا، فإن الرهان على القبطان عماد معمر يندرج في سياق تعزيز القيادة الميدانية القادرة على فرض سلطة القانون، ومواجهة الجريمة بمختلف أشكالها، دون المساس بثوابت دولة الحق والمؤسسات.
وفي المقابل، فإن إلحاق الكولونيل مراد عراش بالقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، يُمثل بدوره رسالة واضحة في منطق الدولة، مفادها أن الكفاءة والنتائج الميدانية تشكلان أساس التقدير وتحمّل المسؤوليات العليا. فقد بصم الكولونيل عراش على مرحلة وُصفت بالإيجابية على رأس سرية برشيد، تميزت بتعزيز التنسيق مع السلطات الترابية والقضائية، وبتكريس حضور أمني صارم ومتوازن، أسهم في تعزيز الإحساس العام بالأمن والاستقرار.
ويعكس هذا التداول في المسؤوليات داخل مؤسسة الدرك الملكي حرص القيادة العليا، تحت التوجيهات الملكية السامية، على ضمان استمرارية الدولة، وتماسك أجهزتها، وتجديد نخبها الأمنية دون فراغ أو ارتباك، في إطار مؤسسة منضبطة، هرمية، ووفية لثوابتها الوطنية.
إن تعيين القبطان عماد معمر ليس حدثاً معزولاً، بل هو حلقة ضمن مسار سيادي طويل، يؤكد أن الدولة المغربية ماضية بثبات في تحصين جبهتها الداخلية، وبناء مؤسسات أمنية قوية، قريبة من المواطن، وصلبة في مواجهة التحديات، انسجاماً مع الرؤية الملكية التي تجعل من الأمن رافعة للاستقرار، ومن هيبة الدولة خطاً أحمر لا يقبل التراخي.
قم بكتابة اول تعليق