—بقلم: هئية التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
تشهد أزقة وشوارع حي الفجر بمدينة دار بوعزة خلال الآونة الأخيرة تدهورًا مقلقًا في الوضع الأمني، في ظل تنامي مظاهر الجريمة وتعدد أشكالها، ما أضحى يُلقي بظلاله الثقيلة على الحياة اليومية للساكنة، ويُغذّي شعورًا عامًا بعدم الأمان والخوف، خاصة خلال الفترات الليلية.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر محلية متطابقة، فقد بات الحي يعرف تواترًا لحوادث السرقة والاعتداءات الجسدية، إلى جانب انتشار أنشطة مشبوهة مرتبطة بترويج المخدرات، فضلاً عن سلوكيات طائشة ولا مسؤولة لبعض المنحرفين، تتسبب في إزعاج الساكنة وتهديد سلامتها الجسدية والنفسية.
ولم تعد هذه المظاهر حوادث معزولة، بل تحولت، وفق تعبير عدد من السكان، إلى وقائع شبه يومية، ما زاد من منسوب الاحتقان داخل الحي، وطرح علامات استفهام حول نجاعة التدخلات الأمنية الحالية، وقدرتها على مواكبة تطور هذه الظواهر الإجرامية.
وسجل حي الفجر خلال الفترة الماضية وقائع خطيرة هزّت الرأي العام المحلي، من بينها حادث اعتداء باستعمال السلاح الأبيض أودى بحياة أحد الأشخاص، وهي القضية التي تمكنت المصالح الأمنية من فك خيوطها، عبر توقيف المتورطين وتقديمهم أمام العدالة. كما اهتزت المنطقة على وقع حادث مأساوي آخر، تمثل في وفاة سائق دراجة نارية إثر تعرضه للرشق بالحجارة، وهي الواقعة التي استدعت تدخلًا أمنيًا عاجلًا، أسفر عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم.
هذه الأحداث، وغيرها، عمّقت شعور الساكنة بالقلق، خاصة في صفوف الأسر والنساء وكبار السن، الذين باتوا يتجنبون الخروج ليلًا، خوفًا من التعرض لأي مكروه، في ظل ما يصفونه بـ“الفراغ الأمني النسبي” الذي تعرفه بعض النقط السوداء داخل الحي.
وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات محلية وسكان حي الفجر عن استيائهم الشديد من الوضع الأمني الراهن، مطالبين السلطات المختصة بـتعزيز التواجد الأمني بشكل دائم، وتكثيف الدوريات الراجلة والمحمولة، مع توسيع نطاق الحملات الاستباقية، خصوصًا خلال الفترات الليلية، من أجل محاصرة الجريمة، وتجفيف منابعها، وتأمين الفضاءات العمومية.
كما شدد المتحدثون على ضرورة التفاعل الجدي والسريع مع شكايات المواطنين، وعدم الاكتفاء بتدخلات ظرفية، معتبرين أن استتباب الأمن يشكل شرطًا أساسيًا لضمان كرامة الساكنة، وحماية ممتلكاتها، والحفاظ على السلم الاجتماعي داخل الحي.
ويأمل سكان حي الفجر أن تُترجم هذه النداءات إلى إجراءات ميدانية ملموسة، تعيد الاعتبار للإحساس بالأمن، وتضع حدًا لحالة التوتر التي باتت تخيم على المنطقة، في انتظار تحرك فعلي يعيد الطمأنينة إلى النفوس، ويؤكد أن أمن المواطنين يظل أولوية لا تقبل التأجيل.
قم بكتابة اول تعليق