كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة : أميمة بنهمى
منذ اجتياح وباء كورونا بلادنا، سارعت الدولة إلى فرض وسائل السلامة، لتفادي العدوى، فتم تقليص عدد المقاعد بسيارات الأجرة، ولا يسمح بتجاوز العدد المسموح به طيلة فترة الحجر الصحي، مما جعل السائقين يدخلون في معاناة من حيث المدخول اليومي الذي عرف تقلصا، وحتى النقابات المكلفة بمجال الطاكسيات، لم تدرس الأزمة التي يعانيها سائق الطاكسي، جراء الجائحة، فتركت الكل يتصرف على هواه، من حيث الزيادة في ثمن الركوب، والتي يتم تحديدها على مزاج السائق، وهو الذي يحدد الأماكن التي يود التوجه إليها، لتقصير المسافة، مما جعل المواطن الذي فرض عليه هذا الواقع المر يدخل في دوامة من الشعور بالغبن والتجاهل من طرف السلطات المختصة بتنظيم هذا الميدان الحيوي للمواطن في التنقل، وأصبحت الزيادة المهولة التي فرضت عليه كرها، يتساءل أين دور أجهزة الداخلية في مراقبة هذه الفوضى والتسيب التي اجتاحت قطاع النقل بالطاكسي، والأغرب من ذلك حتى التقيد بعدد المقاعد المسموح بها، أصبح متجاوزا، ورغم ذلك تجد الثمن نفسه، مما يستدعي من الجهات المختصة، أن تتدخل وتفرض غرامات على المخالفين، وإن استدعى الأمر سحب الرخصة كعامل ردع لكل من تسول له نفسه اقتناص الفرص لكسب مزيد من الأموال، على شاكلة المثال القائل رب ضرة نافعة.
فالقطاع وبدون عداوة وبكل صدق، أصبح مفتوحا على الكل، واستطاع أن يلجه أُناس لا يتحلون باللباقة والاحترام التي ميزت السائقين في القدم، من حيث الحلاقة، واللباس الأنيق، وعدم التدخين داخل السيارة، بل نجد بعض الطاكسيات كالمزبلة، ولا تتوفر فيها شروط النظافة، مما يجب معه فرض معايير النظافة، وتقنين الأثمنة، لأن سيارة الأجرة في حالة الفوضى الحالية، يضر بسمعة البلد، والسياحة، مما يفرض على الأجهزة المكلفة، أن تراقبه باستمرار، وتردع بصرامة كل من لا ينضبط للقانون والقواعد المعمول بها، لتفادي مثل هذه التصرفات الأحادية الجانب، والتي يبقى المواطن هو المضرور منها لأنه يؤدي كل نقص لمدخول سيارة الأجرة من جيبه، والدولة لا تعير لهذا الجانب أي إهتمام، ويبقى التساؤل متى تستفيف الدولة من سباتها، لمراقبة السائقين الذين يتحكمون في أثمنة سيارة الأجرة حسب مزاجهم اليومي.
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق